أهل البيت في زعمهم- رغم أنه علوي، و ألبوا عليه العوام، و اتهموه بمخالفة آل البت -في زعمهم- و إهمال مذهبهم، فجرّ عليه ذلك مِحن و خُطُوب مع هؤلاء المتعصبين عليه، لم يذكر الشوكاني تفاصيلها [1] .
و ختاما لهذا الفصل يتبين جليا أن التعصب المذهبي كانت مظاهره في الحياة العلمية كثيرة و عميقة -خلال العصر الإسلامي- أوصلت الطوائف الإسلامية إلى المبالغة و الغلو في أئمتهم و مذاهبهم و عقائدهم، و التعمد في رواية الأكاذيب و تحريف الأخبار، و التضييق على كثير من العلماء و إذائهم، انتصارا لطوائفهم و مذاهبهم، و تعصبا على مُخالفيهم، فأصبح التعصب المذهبي الأرضية الأساسية التي قامت عليها الحياة العلمية بمؤسساتها و طلابها، و علمائها و تراثها الفكري.
(1) البدر الطالع، ج 2 ص: 133 و ما بعدها.