الصفحة 2 من 21

يوجد خلاف وجدل متواصل حول الأسباب المباشرة لأزمة الرهن العقاري، فيما يلي أبرز هذه الأسباب(التقليدية)يلي ذلك عرض مختصر لأهم الأسباب الأخرى:

أ) الإفراط في حجم الإقراض العقاري:

أدى انخفاض تكلفة الإقراض في الفترة التي سبقت حدوث الأزمة المالية إلى التوسع في منح القروض لمن لا يستطيعون الوفاء، وهو ما أدى في ما بعد إلى حدوث الكثير من حالات التخلف عن السداد، ولم تقتصر هذه الحالات على الدائنين بسندات الرهن العقاري من الدرجة الثانية (Sub-Prime Mortgages) والتي تقدر قيمتها بين 1 و 1.5 تريليون دولار أمريكي وإنما بدأت تظهر حالات تخلف عن الدفع من المدينين بسندات الرهن العقاري التقليدية والتي تقدر قيمتها بين 9.5 و 10 تريليون دولار أمريكي، علمًا أن سندات الرهن العقاري تشكل حوالي 20% فقط من مجمل سوق ديون الولايات المتحدة الأمريكية [1] .

ب) حزم وتداول السندات (Securitization Mortgages) :

أدت عملية حزم السندات (جمع هذه السندات في مجموعات بعد إعطاء كل سند تصنيفًا ائتمانيًا معينًا عن طريق وكالات التصنيف، ثم تقسيم كل مجموعة إلى عدة شرائح وفقًا لتصنيفها الائتماني) و زيادة سرعة تدويلها وتداولها إلى زيادة تركز المخاطر فيها وفقدان جزءٍ كبيرٍ من قيمتها عند التصفية، مقارنة بمجموع السندات قبل حزمها وبيعها ككتلة واحدة، إذ أن بيع أو تصفية أو إعادة جدولة عشرين ألف سند بقيمة خمسين ألف دولار للسند الواحد من قبل مجموعة كبيرة من المستثمرين أسهل بكثير من بيع أو تصفية أو إعادة جدولة حزمة سندات بقيمة مليار دولار من قبل مستثمر واحد، ولاسيما في أوقات الأزمات، وذلك لاتساع حجم سوق وشريحة المتعاملين في السندات قبل الحزم بينما يبقى التعامل في السندات بعد الحزم محصورًا بالمؤسسات المالية وصناديق التحوط، والصناديق السيادية، وقلة قليلة من كبار المستثمرين.

ج) نزع الملكية العقارية:

أدت زيادة عدد حالات التخلف عن سداد أقساط سندات الرهن العقاري إلى زيادة الفوائد المترتبة على المدينين بهذه السندات وذلك وفقًا لشروط العقد، وبالتالي زيادة الأقساط المترتبة عليهم. هذه الزيادة في الأقساط أدت إلى زيادة حالات التخلف عن السداد مرةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت