على شكل رواتب ومكافآت مالية في السنوات السبع الأخيرة مقابل تسويقهم لعقود تبادل ديون غير قابلة للسداد (CDS) عائدة لهذه الشركة التي يبلغ عدد موظفيها 116 ألف موظف [1] .
ليست المشكلة في المبالغة في تقويم دخل الموظفين في الشركات المالية الأمريكية إذ أنه لا يشكل عبأً كبيرًا جدًا على أرباحها، وإنما المشكلة في تركيبة هذا الدخل، إذ تشكل الحوافز والمكافآت نسبة كبيرة منه، وتدفع مقابل العمليات التي يحقق فيها الموظفون أرباحًا على المدى القصير دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر المترتبة على الشركات من جراء هذه العمليات على المدى الطويل، وهذا ما يقتل حس المسؤولية عند هؤلاء الموظفين. فقد بلغ الراتب السنوي لأحد كبار موظفي ميري لينش (Merrill Lynch) مبلغ 350000 دولار أمريكي بينما بلغت مكافآته عشرة أضعاف هذا الراتب (3500000 دولار أمريكي) وذلك في عام 2006 الذي وصلت فيه الأرباح إلى 7.5 مليار دولار نتيجة تسويقه لأصول مالية عالية المخاطر، إلا أن هذه المكافآت لم تلغ في عام 2008 عندما وصلت الخسائر إلى ضعف حجم الإيرادات [2] .
عملت الحكومة الأمريكية بسياسة تخفيض قيمة الدولار خلال الفترة الممتدة من عام 2000 وحتى الآن من خلال زيادة الإصدار النقدي وخفض أسعار الفائدة، وذلك من أجل زيادة صادرات الولايات المتحدة الأمريكية وتقليل عجز ميزانها التجاري وتقليص حجم ديونها الحقيقية، وتخفيض معدلات البطالة فيها، وزيادة معدلات نمو ناتجها المحلي.
فعندما يكون الدولار قوياَ تقل كلفة شراء السلع والخدمات من خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل ترتفع أسعار الصادرات الأمريكية على المشترين الأجانب، الأمر الذي يدفع إلى زيادة حجم الواردات وانخفاض حجم الصادات وهو ما يزيد من حجم العجز في الميزان التجاري ويخفض من مستويات التشغيل ويزيد من معدلات البطالة.
إلا أن هذه السياسة دفعت عددًا من البنوك المركزية حول العالم إلى خفض مشترياتها من سندات الخزانة الأمريكية وتخفيض احتياطياتها من الدولار الأمريكي، وبذلك أصبح يبدو أن التراجع المتواصل في قيمة الدولار الأمريكي لم يعد خيارًا أمريكيًا فقط وإنما