أدت نظم الأجور الحالية إلى تشجيع الموظفين على الدخول في صفقات عالية المخاطر دون النظر إلى العواقب السلبية التي قد تترتب على المستثمرين وحملة الأسهم، فالموظفون الذين يرتبط منصبهم في تسهيل المتاجرة في المشتقات المالية أو منح الائتمان يتلقون حصة كبيرة من دخلهم على شكل مكافآت متغيرة. ولذلك فإنه كلما زادت تعاملات الموظف نيابة عن المؤسسة المالية (بغض النظر عن حجم منصبه) كلما ازدادت مكافآته، فإذا أديرت الصفقات بنجاح، فإن المكافأة المالية ستكون كبيرة، وسيحصل الموظف على ترقية وسيوصف بأنه موهوب إن كان من موظفين الصف الخلفي الذين يتلقون الأوامر من المدراء التنفيذيين، ومبدع إن كان من المديرين التنفيذيين أو المستشارين أو أعضاء مجلس الإدارة. أما إن لم تُدَر هذه الصفقات بنجاح نتيجة حدوث مشاكل ائتمانية كبيرة أو هبوط غير متوقع في قيم الأصول المتعلقة بها، فإنه سيفقد المكافأة، أو في أسوأ الأحوال، ستتم تنحيته بعد أن يحصل على تعويض، وبذلك ستتعارض مصلحته مع مصلحة المنشأة التي يعمل لحسابها، وسوف يكون ميالًا لتوسيع نطاق العمل على حساب زيادة المخاطر.
قد أدت سياسة دفع الأجور هذه إلى مبالغة في تقدير بدل أتعاب الموظفين في الشركات والمؤسسات المالية، إذ أنه وفقًا لمسح استطلاعي أجراه واتسون ويت (Watson Wyatt) [1] فإن 90% من المستثمرين يعتقدون بأن المدراء التنفيذيين يتقاضون رواتب ومكافآت أكثر بكثير مما يستحقون.
على سبيل المثال تقاضى المدير التنفيذي لمصرف ليمان براذرز ريتشارد فولد (Richard Fuld) (CEO of Lehman Brothers) مبالغ تقدر بنصف مليار دولار أمريكي في الفترة الممتدة من عام 1993 وحتى عام 2007 وبمعدل 17000 دولار مقابل كل ساعة عمل [2] .
كذلك تقاضى الموظفون البالغ عددهم 377 في المكتب التابع لشركة التأمين والمنتجات المالية الأمريكية (AIG) والموجود في لندن مبالغ تقارب 3.65 مليار دولار