أصبح أمرًا حتمي الحدوث، سيما وأن الصادرات الأمريكية لم تعد تتمتع بمرونة سعرية كبيرة كما كانت عليه الحال في السابق.
قد تزيد التكلفة المالية الناتجة عن الأزمة عن 10 تريليون دولار أمريكي [1] في الولايات المتحدة نفسها، وهذه الكلف ممكن أن تكون:
1)مساعدات حكومية للمؤسسات المالية المتعثرة.
2)ثمنًا لشراء أو ضمان سندات رهن عقاري أو سندات أخرى متنوعة مشكوك في حصيلها.
3)ثمنًا لشراء حصص في مؤسسات مالية أخرى.
4)قروضًا ممنوحة من الحكومة للشركات الإنتاجية.
5)إعانات متنوعة لبعض من فقدوا عملهم أو دخلهم نتيجةً للأزمة.
6)زيادة في الإنفاق العام لتعويض نقص الإنفاق الخاص، وتخفيضًا في معدلات الضرائب.
دفعت أزمة شح السيولة والتوقعات السلبية المبررة إلى زيادة تردي أوضاع بعض المؤسسات المالية الكبرى مثل (Bear Stearns, Lehman Brother AIG,) ثم إلى إعلان إفلاسها أو الاندماج في شركات أخرى أو طلب المساعدة الحكومية خوفًا من الانهيار. هذا الفشل كان نتيجةً لانخراط هذه المؤسسات في عقود إقراض أو مبادلات سببت لها خسائر كبيرة. وقد زادت أزمة الثقة من حدة أزمة السيولة بين المؤسسات المالية المختلفة نتيجةً لشك المقرضين بعدم قدرة طلاب القروض على السداد بسبب احتمال أن يكون لديهم الكثير من الأصول المالية المسمومة. كلما تراجع أداء المؤسسات المالية أكثر وحققت خسائر أكبر، كلما زادت تكلفة اقتراضها، فالجهة القادرة على الإقراض تفضل عدم التخلي عن السيولة إلا بطلب فوائد عالية وصلت إلى 8% في أواخر عام 2008 [2] وذلك مقابل تحمل مخاطر أكبر، وعدم القدرة على الاقتراض، أو الاقتراض بفائدة عالية يزيد من حجم خسائر المؤسسات المالية.