إن العناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي: ما اصطلح عليها العلماء بالحديث النبوي أو الأثر، وما جاء في كتب علوم الحديث من المترادفات في هذا المعنى كألفاظ الخبر وغير ذلك مما يطلقه العلماء ويريدون بذلك السنة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إن لهذه السنة مسائل ينبغي لطالب العلم أن يعتني بها عند البداءة بمعرفة السنة وطرائقها.
من المعلوم عند أهل الإسلام قاطبة أن الله جل وعلا قد تكفل بحفظ كتابه العظيم، ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9] ، فالذكر المذكور في هذه الآية هو كلامه جل وعلا، وأما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيها المتواتر الذي يدخل في أبواب المتواتر بنوعين: ما كان متواترًا من جهة المعنى، وما كان كذلك من جهة اللفظ.