الصفحة 12 من 40

النبي عليه الصلاة والسلام مما لا يكون لغيره.

مسألة معرفة أبواب الرواية والعناية بذلك أقسام منها تقدم الإشارة إليه، ومنها معرفة الرجال، ويتفرع عن هذا معرفة ما يسمى بالجرح والتعديل، معرفة ألفاظ الجرح والتعديل، ومراتب كذلك الأئمة المعدلين، وطرائق هؤلاء الأئمة في نقلهم للرواة، كذلك معرفة المصنفات التي تصنف في هذا الباب.

وينبغي أن يعلم أن المصنفات في هذا الباب الذي يسمى بعلم الرجال هي على مراتب متنوعة بحسب طرائق الأئمة وقصدهم في التصنيف، هناك مصنفات صنفت للتعليم، منها ما هو بين من جهة العنوان، ومنها ما يعرف بالنظر، فما كان بينًا من جهة العنوان ككتب الضعفاء، كالضعفاء للعقيلي، والضعفاء للنسائي , والضعفاء للبخاري، وكذلك الكامل في الضعفاء لابن عدي وغيرها من المصنفات, ومنها أيضًا ما هو مصنف للعلل، لكن لم يكن بينًا في عنوانه، وإنما يعرف بالسبر، سواءً كان في أبواب الرجال، أو كان كذلك أيضًا في أبواب إيراد الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كان في أبواب الرجال ككتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، فإنه أورده في الأغلب لبيان حال الرواة المجروحين، وربما أوردوا جملة من المعدلين. كذلك أيضًا كتاب التاريخ للإمام البخاري سواءً كان كتابه التاريخ الكبير أو الأوسط أو الصغير، قد أوردها البخاري من جهة الأصل للتأليف، وبيان تفردات الرواة، فما يذكر فيه البخاري عليه رحمة الله من الرواة في هذا الباب فإنه مظنة للجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت