الصفحة 13 من 40

كذلك أيضًا ما يريده من الأحاديث في ترجمة هذا الراوي هو مظنة للتعديل، ولم يكن هذا ظاهرًا في عنوان هذا الكتاب، كتاب التاريخ، لكنه من جهة النظر والسبر يعرف أنه قصد بذلك مواضع الظنة في الجرح، كذلك أيضًا ينبغي أن يعلم أن المصنفات منها ما هي مصنفات متقدمة، ومنها ما هي مصنفات متأخرة، وينبغي العناية بالمصنفات المتقدمة وتفضيلها على المتأخرة من وجوه متعددة، من هذه الوجوه أن الرجوع إلى ألفاظ الأئمة المتقدمين يفيد طالب العلم دراية وخبرة وعناية بطرائقهم في السياق، وكذلك في الكلام، وكذلك معرفة ما لا يتيسر للإنسان عند المتأخرين. كذلك معرفة جلالة هؤلاء الأئمة في التصميم، مما لم يكن لغيرهم مع شح المصادر، فإنهم جمعوا هذه المصنفات في حال شح مصادر، وتفرق الرواة في البلدان، بخلاف المتأخرين الذين جمعوا هذه المصنفات فلديهم من مصنفات وبطون كتب متيسرة بين أيديهم، فقلبوا الأوراق، وألفوا بينها، فخرجوا بمصنفات عديدة في أبواب الرجال، بخلاف الكتب المتقدمة مثل: كتب التاريخ للبخاري، وكذلك الجرح والتعديل لابن أبي حاتم والكامل لابن عدي، وكذلك الضعفاء للعقيلي، وكتب النسائي وسؤالات الدارقطني، والعلل للإمام أحمد وغيرها، فهذه المصنفات إنما جمعت ولم يكن ثمة مصادر، والرواة متفرقون في البلدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت