فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19617 من 31949

وَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ الإِْمْسَاكِ وَالرَّدِّ وَأَخْذِ الْبَدَل. وَيَصِحُّ أَيْضًا إِذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ مَجَّانًا، سَوَاءٌ قَبْل التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِإِبْدَالِهِ، قَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الإِْفْصَاحِ فَقَدْ قَال: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَال: الْبَيْعُ صَحِيحٌ يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ وَرَدَ عَلَى عَيْنِهِ. وَهُوَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي رَوَاهَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَحْمَدَ؛ لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَرْضَ فَالْعَقْدُ وَارِدٌ عَلَى عَيْنِهِ. وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الإِْمْسَاكِ أَوِ الرَّدِّ وَأَخْذِ الْبَدَل (1) .

الْقَوْل الثَّالِثُ: يُفَرِّقُ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل بَيْنَ مَا إِذَا ظَهَرَ الْعَيْبُ فِي الْمَجْلِسِ قَبْل التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ.

فَإِذَا كَانَ قَبْل التَّفَرُّقِ كَانَ لَهُ الْبَدَل أَوِ الْفَسْخُ، وَبَعْدَهُ لاَ يَجُوزُ وَيَبْطُل الصَّرْفُ وَلَوْ بَدَّل بَعْدَ الْمَجْلِسِ، قَال بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ لاَ يَتِمُّ بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالتَّفَرُّقِ بِالأَْبْدَانِ أَوِ التَّخْيِيرِ، فَإِذَا رَدَّهَا فِي الْمَجْلِسِ وَقَبَضَ الْجِيَادَ جَازَ، وَجُعِل كَأَنَّهُ أَخَّرَ الْقَبْضَ إِلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ. أَمَّا بَعْدَ

(1) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4 / 71، تكملة المجموع 10 / 119، المغني لابن قدامة 4 / 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت