فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19598 من 31949

تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الأُْمِّ وَوَلَدِهَا، مَا لَمْ تَرْضَ الأُْمُّ بِذَلِكَ.

كَمَا لاَ يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالأَْقَل إِنِ اسْتَحَقَّ الأَْكْثَرَ إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُقَوَّمًا مُتَعَدِّدًا مُعَيَّنًا فِي صَفْقَةٍ وَالْبَاقِي لَمْ يَفُتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، فَإِنْ فَاتَ فَلَهُ التَّمَسُّكُ بِهِ، وَيَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّ مَا اسْتُحِقَّ مِنَ الثَّمَنِ.

وَإِذَا مَنَعَ التَّمَسُّكَ بِالأَْقَل إِذَا اسْتَحَقَّ الأَْكْثَرَ تَعَيَّنَ الْفَسْخُ بِرَدِّ الأَْقَل وَالرُّجُوعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، أَوْ يَتَمَسَّكُ بِالْبَعْضِ الْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ وَالأَْوْزَاعِيُّ؛ لأَِنَّهُ كَإِنْشَاءِ عَقْدٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ الأَْوَّل انْحَل مِنْ أَصْلِهِ حَيْثُ اسْتَحَقَّ الأَْكْثَرَ أَوْ تَعَيَّبَ، لأَِنَّ اسْتِحْقَاقَ الأَْكْثَرِ كَاسْتِحْقَاقِ الْكُل، وَإِذَا تَعَيَّبَ الأَْكْثَرُ وَرَدَّهُ كَانَ كَرَدِّ الْكُل، فَكَانَ تَمَسُّكُ الْمُشْتَرِي بِالأَْقَل السَّالِمِ كَإِنْشَاءِ عَقْدٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ الآْنَ، بِخِلاَفِ رَدِّ غَيْرِ الأَْكْثَرِ أَوِ اسْتِحْقَاقِهِ.

وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ رَدَّ الأَْكْثَرِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ بِالتَّقْدِيرِ قَائِلًا: هَذِهِ جَهَالَةٌ طَارِئَةٌ (1) وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ سَمَّى لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الأَْنْوَاعِ قِيمَةً، فَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّى لِكُل وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الأَْنْوَاعِ قِيمَةً فَلاَ

(1) حاشية الدسوقي 3 / 121، الشرح الصغير 3 / 182، 183، بداية المجتهد لابن رشد 2 / 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت