تَصَرُّفَاتُهُ الْمَالِيَّةُ، فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَلاَ إِيجَارُهُ وَلاَ وَكَالَتُهُ أَوْ رَهْنُهُ، وَلاَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ طَرَفًا فِي أَيِّ عَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ وَغَيْرِ الْمَالِيَّةِ كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ وَالضَّمَانِ وَالإِْبْرَاءِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ، وَلاَ اعْتِبَارَ لأَِقْوَالِهِ، وَلاَ تُؤْخَذُ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ، فَلاَ يَصِحُّ مِنْهُ إِسْلاَمٌ وَلاَ رِدَّةٌ، وَلاَ طَلاَقٌ وَلاَ ظِهَارٌ، وَلاَ يُعْتَمَدُ إِقْرَارُهُ فِي النَّسَبِ أَوِ الْمَال أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلاَ شَهَادَتُهُ أَوْ خَبَرُهُ.
كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ فَاقِدَ الْعَقْل مِنَ النَّاسِ تُسْلَبُ مِنْهُ الْوِلاَيَاتُ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً، وَسَوَاءٌ كَانَتْ ثَابِتَةً: لَهُ بِالشَّرْعِ كَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ، أَوْ بِالتَّفْوِيضِ كَوِلاَيَةِ الإِْيصَاءِ وَالْقَضَاءِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَل أَمْرَ نَفْسِهِ فَأَمْرُ غَيْرِهِ أَوْلَى.
4 -إِلاَّ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَالُوا: إِنَّ بَعْضَ أَفْعَال فَاقِدِ الْعَقْل - كَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي حَال غَيْبُوبَتِهِ وَالْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ - مُعْتَبَرَةٌ وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا نَتَائِجُهَا وَأَحْكَامُهَا، وَذَلِكَ كَإِحْبَالِهِ، وَإِتْلاَفِهِ مَال غَيْرِهِ، وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ بِوَطْئِهِ، وَتَرَتُّبِ الْحُكْمِ عَلَى إِرْضَاعِهِ، وَالْتِقَاطِهِ، وَاحْتِطَابِهِ، وَاصْطِيَادِهِ، وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ (1) .
(1) مجلة الأحكام مادة 941، 943، 944، 945، 957، 960 والبدائع 7 / 246، القوانين الفقهية ص113، 127، 143، 204، 229، 247، 273، 302، 311، 316، 322، 339، 356، 364، مغني المحتاج 2 / 165، 198، 218، 238، 264، 314، 323، 332، 376، 7 / 122 و4 / 10، 84، 94، 137، 427، والمغني لابن قدامة 7 / 664، 113، 116، 339 و1 / 400 و8 / 215، 124، وكشاف القناع 6 / 50.