فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19265 من 31949

الْحَيَوَانُ مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهِ فِي الْقِتَال كَالْخَيْل فَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيَقْوَى عِنْدِي أَنَّ مَا عَجَزَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ سِيَاقَتِهِ وَأَخْذِهِ إِنْ كَانَ مِمَّا يَسْتَعِينُ بِهِ الْكُفَّارُ فِي الْقِتَال كَالْخَيْل جَازَ عَقْرُهُ وَإِتْلاَفُهُ؛ لأَِنَّهُ مِمَّا يَحْرُمُ إِيصَالُهُ إِلَى الْكُفَّارِ بِالْبَيْعِ فَتَرْكُهُ لَهُمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلأَْكْل فَلِلْمُسْلِمِينَ ذَبْحُهُ وَالأَْكْل مِنْهُ مَعَ الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا، وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ لاَ يَجُوزُ إِتْلاَفُهُ؛ لأَِنَّهُ مُجَرَّدُ إِفْسَادٍ وَإِتْلاَفٍ وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ (1) وَمِثْل ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (2) .

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَحْرُمُ عَقْرُ الْحَيَوَانَاتِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُثْلَةِ بِالْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا تُذْبَحُ ثُمَّ تُحْرَقُ بَعْدَ الذَّبْحِ؛ لِتَنْقَطِعَ مَنْفَعَتُهَا عَنِ الْكُفَّارِ.

وَقَال الْمِصْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ يَجُوزُ عَقْرُهَا أَوْ ذَبْحُهَا.

وَقَال الْمَدَنِيُّونَ يُكْرَهُ عَقْرُهَا وَإِنَّمَا يُجْهَزُ عَلَيْهَا وَعَلَى كِلاَ الْقَوْلَيْنِ فَإِنَّهَا تُحْرَقُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِئَلاَّ يُنْتَفَعَ بِهَا (3) .

(1) حديث:"نهى عن ذبح الحيوان. . .". معنى الحديث أخرجه الحاكم (2 / 182 ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عمر، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.

(2) مغني المحتاج 4 / 227، وأسنى المطالب 4 / 196، والمهذب 2 / 242، وروضة الطالبين 10 / 258 والمغني 8 / 451، 452، 453.

(3) حاشية ابن عابدين 3 / 230، وفتح القدير 5 / 221 نشر دار إحياء التراث والدسوقي 2 / 181، والمدونة 2 / 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت