فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19262 من 31949

فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ - أَيْ: نُفُورٌ - كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا، وَفِي لَفْظٍ: فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا. (1)

قَال ابْنُ قُدَامَةَ:؛ وَلأَِنَّ الاِعْتِبَارَ فِي الذَّكَاةِ بِحَال الْحَيَوَانِ وَقْتَ ذَبْحِهِ لاَ بِأَصْلِهِ، بِدَلِيل الْوَحْشِيِّ إِذَا قُدِرَ عَلَيْهِ وَجَبَتْ تَذْكِيَتُهُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَكَذَلِكَ الأَْهْلِيُّ إِذَا تَوَحَّشَ يُعْتَبَرُ بِحَالِهِ فَإِذَا تَرَدَّى فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَذْكِيَتِهِ فَهُوَ مَعْجُوزٌ عَنْ تَذْكِيَتِهِ فَأَشْبَهَ الْوَحْشِيَّ (2) .

قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَسَوَاءٌ نَدَّ الْبَعِيرُ أَوِ الْبَقَرُ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي الْمِصْرِ فَذَكَاتُهَا الْعَقْرُ؛ لأَِنَّهُمَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا فَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِمَا، قَال مُحَمَّدٌ: وَالْبَعِيرُ الَّذِي نَدَّ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَدَل عَلَى أَنَّ نَدَّ الْبَعِيرِ فِي الصَّحْرَاءِ وَالْمِصْرِ سَوَاءٌ فِي هَذَا الْحُكْمِ.

قَال مُحَمَّدٌ: وَأَمَّا الشَّاةُ فَإِنْ نَدَّتْ فِي الصَّحْرَاءِ فَذَكَاتُهَا الْعَقْرُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُقْدَرُ عَلَيْهَا، وَإِنْ نَدَّتْ فِي الْمِصْرِ لَمْ يَجُزْ عَقْرُهَا؛ لأَِنَّهُ يُمْكِنُ أَخْذُهَا إِذْ هِيَ لاَ تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهَا فَكَانَ

(1) حديث:"إن لهذه البهائم. .". أخرجه أحمد (فتح الباري 5 / 131 ط السلفية) ومسلم (3 / 1558 ط. الحلبي) من حديث رافع بن خديج، واللفظ الثاني أخرجه البخاري (6 / 188) .

(2) بدائع الصنائع 5 / 43، والزيلعي 5 / 292 - 293، ونهاية المحتاج 105 - 108، والمغني 8 / 566 - 567

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت