وهو دليل على ان النظام يحفر قبره بيده لأن الجماهير إذا انكشفت لها الحقائق لا يمكن وقف هديرها إذا هدرت، وهي قد بدأت تهدر تردد مقولات (إذا الشعب يوما أراد الحياة) . ... أما الخلاف الداخلي فهو أظهر وأبين من أن أتحدث عنه وإلا ما معنى أن يبقى هذا الملك الذي فقد القدرة على الحكم حاكما كل هذه المدة سوى لأنه مازال صمام الأمان الذي يوقف الاحتراب الداخلي بينهم. وكل نفس ذائقة الموت. ... أما ضربات الصعاليك: ... فعملية شرق الرياض والعملية الأخيرة في غرب الرياض كافية لتبين لال سلول أن أبا عبدالله قد أعد لهم ولأسيادهم الأمريكان ما يشل أركانهم ويهز عروشهم القائمة على الظلم والنفاق، وربما ظن بعض السفهاء أن المعارك الهامشية التي خاضها هذا النظام ضد تنظيم القاعدة بدعم من أمريكا سوف تفت في عضد المجاهدين أو سوف توقف موجهم الهادر الذي سيكتسح كل شيء يمر فوقه، أقول ربما ظن بعض السفهاء أن آل سلول استطاعوا تقليم أظافر المجاهدين فنقول لهم على رسلكم فأظافر المجاهدين من حديد. ولم تروا شيئا بعد. ... والحرب التي يشنها زبانية آل سلول ضد المجاهدين إنما هي عليهم وإنما يستزيدون في إدانة أنفسهم وفي تعجيل القتل لهم، فالخطة التي أعدها أبو عبدالله لبلاد الحرمين أكبر مما يتخيلون وهي أعقد من قدرتهم على تصورها، ولن يستطيعوا بإذن الله وقفها، وهي أعمال ستزلزل كيانهم وتجعل تدبيرهم تدميرا لهم وترد كل سهم وجهوه على المجاهدين في نحورهم. خصوصا وأنهم قد دخلوا معركة كسر عظم مع المجاهدين فسيرون من المصاب بهشاشة العظام ومن الذي عظمه من حديد قد تغذى بسورة التوبة والأنفال. ... الحاصل أن عوامل انهيار هذا النظام السلولي بادية للعيان وهذه نتيجة النفاق والخيانة لله ورسوله والعمالة للكافرين سبعين سنة. والله المستعان على ما يصفون. ... أعود فأقول أن انهيارالنظام السلولي سيفقد الامريكان والغرب أهم قاعدة لهم في المنطقة، وسيكون مضاعفا لسرعة انهيار النظام العالمي، لان آل سلول من أهم ركائز القطرية وأهم قاعدة للغرب في المنطقة، ونظامهم هو بؤرة تماسك النظام الدولي في المنطقة، ولم يمر على التاريخ ان سُخّر الاسلام لخدمة أعداء الاسلام مثلما فعل آل سلول، ولم يمر على التاريخ أن صار الاسلام أداة في حماية نظام الكفر مثلما حصل من قبل آل سلول. ... وهكذا تكتمل الحلقات يبدأها الرجل المبارك بضربة سبتمبر، ثم يتصاعد الاستقطاب، ثم يتهورالامريكان ويدخلون العراق معاندين لحلفائهم في النظام الدولي، ثم يتورطون ويكابرون ثم يهربون مهزومين مشموتا فيهم فيندفع العراقيون والعرب والمسلمين ضد انظمتهم، وفي نفس الوقت يضرب صاحب العصا ضربته الثانية فيجهز على ما تبقى من امريكا، وتنهار بؤرة تماسك النظام الدولي في المنطقة نظام ال سلول، وتنهار دول أشباه الرجال والخصيان والمترفين في المنطقة، ويعاد تشكل النظام الدولي بالكامل على اساس خطة صاحب العصا المنصور بالله أبو عبدالله أسامة بن لادن بارك الله فيه وفي عمره .. ... وتبّا للمهزومين وتبّا لقصار النفس، وتبّا للمخذلين للذين يفكرون في دائرة أمريكا، والذين رهنوا أنفسهم للمنافقين من آل سلول وبقية حكام المنطقة. ... إن المنطقة على أبواب تغيير شامل، وإن رياح التغيير الجذري مقبلة، والمخذول هو من لم يستطع بعد أن يرى مصارع الكافرين والمنافقين، والأحمق هو من لا يتعظ بـ (ساء صباح المنذرين) ، وإن هذه الإرهاصات يعقلها كل من له قلب وألقى السمع وهو شهيد، والمجرم في حق الله ورسوله من لا يزال يعتقد أن هؤلاء المنافقين يمكن أن يصنعوا مجدا للاسلام أو يرفعوا عنه ظلما وهم أظلم الناس له. ... وإن من أول ارهاصات التغيير الشامل في النظام الدولي حلول الفوضى. والفوضى نتيجة حتمية لكل هذا الخداع واستمراء الناس وركونهم إلى الذين ظلموا وسكوتهم على الباطل كل هذه السنين، ورضاهم بالفجار وفخرهم بهم وتركهم الجهاد والقعود عنه. ... إن هذه الأمة التعيسة التي عاشت حياة الخنوع طويلا لن تستيقظ سوى بحدوث هزة عميقة تهزها في أصل وجدانها، لكن هذه الهزة فور حدوث الانهيار ودخول المنطقة في فوضى ستختصر المدى التاريخي الذي تحتاجه الأمة لتفيق مرة ثانية على المجد. ولابد دون الشهد من إبر النحل. ... وأختم بعبارة كتبها أحد الفضلاء حين توقع مثل هذه الهزة فقال: ... (تلوح في الأفق القريب بوادر فتن سوداء مدلهمة ينظر إليها المؤمن متشحًا بثوب الوقاية من درنها وأوساخها قد اغتم واهتم من تخايلها أمامه تقول للأمة: صبحتكم مسيتكم .. ... نعم هي فتن كانت نتيجة أكثر من طبيعية لتراكمات الذل والهزيمة والسلبية والإتكالية والتي فعلت فعلها في المجتمعات المسلمة. وهي فتن ولدت من رحم مجتمعات تشكلت بناء على صيغة مخابراتية أمنية، همها الأكبر حماية الحكام وعروشهم. مما عكس أذواقًا وأعرافًا وأخلاقًا تلبست الاستكانة والتخلف والوضاعة .. ومن هنا أصبح التغيير مستحيلًا إلا بقرون من الغسيل الفكري والحضاري. ... وحسبك أن تعلم أن حركة التاريخ وسننه لا تسير بهذه الطريقة مهما توهم الكثير ذلك بل إن هذه الهزة التي ستشكل واقعنا القريب هي من سيقوم بذلك بنفض مجتمعاتنا نفضًا عنيفًا من القاعدة إلى القمة، ومن الطرف إلى الطرف تزيل معها عوامل التحكم القميئة، المرسخة للذل والخلود إلى الأرض، وكل ذلك بثمن باهظ. بل وباهظ جدًا يأخذ أشكالًا مروعة فربما يعطش أقوام ويموتون عطشًا، وقد يجوع أقوام ويموتون جوعًا وربما يزول الأمن ويكثر الهرج ويتسلط قطاع الطريق والمجرمون. لكن ذلك كله ضريبة حمم طوفان الهزة، ومن بعدها يعلم الناس كم كانوا يصلون بنار جوع الكرامة، وعطش الرفعة، وفقد أمن الفكر. عندها لا يمكن أن يتخيلوا عودتهم لعهودهم السوداء. ومن هنا كانت هذه الهزة الكبرى اختصارا واختزالًا وطفرة فعالة وفعالة جدًا ... ) . ... كتبه \ لويس عطية الله ... مركز الإعلام الإسلامي العالمي ... Global Islamic Media Centre ... والله أكبر- ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون ... رصد لأخبار المجاهدين وتحريض للمؤمنين