كلام قابل للإشتعال / الرجاء الإبتعاد عن المقال 100 قدم / ممنوع الإقتراب / وممنوع التجمهر لأكثر من شخص .. !!
قبل 1400 عام:
أطفأ عملاق الإسلام وأحد جبالها العظام .. الفاروق"عمر ابن الخطاب"رضي الله عنه نار المجوس ..
بعد ان زحف على بلاد المجوس بجيش عرمرم .. الواحد منهم بألف ..
حتى قال الملعون"كسرى"عنهم: لقد وُعِد القوم أمرًا ليدركونه أو ليموتون عليه.
قالها"عمر الفاروق"لحبيبه وصاحبه"علي ابن ابي طالب"رضي الله عنه:
(لأستعملنّ على الناس رجلًا يكون لأول أسنّة يلقاها - أي أول من يتلقى الرماح بصدره، كناية عن شجاعته - يا"سائب"اذهب بكتابي هذا إلى"النعمان بن مُقرِّن"فليسرِ بثلثي أهل الكوفة وليبعث إلى أهل البصرة و أنت على ما أصابوا من غنيمة، فإن قُتل النعمان فحذيفة الأمير، فإن قُتل حذيفة فجرير بن عبد الله، فإن قُتل ذلك الجيش فلا أراك) .
فانتصر الإسلام في تلك المعركة الحاسمة وانطفأ نار المجوس.
بعد 1400 عام:
أعلنها أميرنا الحبيب"أبو عمر البغدادي"حربًا ضروسًا على المجوس ..
حربًا تذكّر الأمة بماضيها التليد:
(نمهل الفرس عموما وحكام إيران خصوصا شهرين لسحب كل أنواع الدعم لرافضة العراق والتوقف عن التدخل المباشر وغير المباشر في شئون دولة الإسلام، وإلا فانتظروا حربًا ضروسًا، لا تُبقي فيكم ولا تذر، أعددنا لها العدة منذ 4 سنوات ولم يبقى إلا إصدار الأوامر ببدء الحملة، فلا والله لن نستثني بقعة فيها الفرس المجوس، لا في إيران ولا في غيرها من دول المنطقة) .
شاء قدر الله عز وجل ان يجعل مصير الفرس المجوس في كلا المعركتين بيد من في اسمهم"عمر"!
ذلك الاسم المرعب الذي ما ان يسمع به الروافض حتى ترتعد فرائصهم خوفًا وهلعًا.
ـ أوّل من أباد دولة الفرس وأطفأ نارهم هو"عمر"..
ـ أول كتيبة يتم إنشاؤها في العراق فقط لاستئصال أورام الفرس الخبيثة هو فيلق"عمر"..
ـ من اعلن الحرب على مجوس إيران قبل شهر هو أبو"عمر"..
من أجل ذلك .. قام الروافض بقتل 4000 طفل سنّي فقط لأن اسمهم"عمر"!
قبل شهر من الآن كان ذلك التصريح أو لنقل القنبلة ذكية"أذكى من جميع قنابل حيوانات بوش النووية"..
قنبلة من الحجم الضخم جدا ..
ألقاها أميرنا الحبيب لتنفجر في أصقاع العالم معلنة عن مرحلة جديدة خطّط لها أذكى رجال في هذه المعموره.
كلمات قادة الجهاد .. وأعني قادة السلفية الجهادية"قادة القاعدة و دولة العراق الإسلامية"كلماتهم لا تقاس بالدقائق أو بالساعات!! لا لا ..
كلماتهم تقاس بالكيلو جرام .. تقاس بالطن .. تقاس بـ"بمقياس رختر"..
كلماتهم ثقيلة على نفوس أهل الكفر والنفاق .. مزلزلة لعروشهم وكروشهم ..
عندما تعلن المواقع الجهادية عن كلمة لأحد القادة فإنه يعتريني شعور غريب لا يمكن وصفه!
ولا أخفيكم انني أتأثر جداًّ بصوت اميرنا الحبيب (أبوعمر البغدادي) ..
فعندما يبدأ كلمته بـ"الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر كبيرا ...."فإنني لا أشعر الا والدموع تنهمر ..
تنساب كلماته كلحن الخلود ..
نفسًا زكيًّا ..
كلماته حفظه الله تهدر كالشلاّل ..
مملوءة بالعزة والشموخ والإيمان بموعود الله ..
دائما وبعد كل كلمة لأبي عمر أشعر ان للصباح لون آخر!
طعم آخر!
لا يعكّر صفوه سوى الازدحام ..
أقف عند المتاجر .. أخطِف صحيفة ..
الخبر الرئيسي:"دولة العراق الإسلامية تهدّد إيران وتمهلها شهرين ...".
أبتسم حد الضحك .. وأضحك حد الإبتسامه.
يراني البائع فيبتسم معي .. !
أصعد سيّارتي وأعيد تشغيل بيان أميرنا الحبيب وتهديده اللبيب ..
مع أبي عمر البغدادي ممكن أن تستمع إلى دويّ قنبلة تنفجر على الوتر السابع ومع ذلك يبقى الوتر صامد لا ينقطع .. !
مع كلمات اميرنا الحبيب ممكن أن تستمع إلى تكبيرات استشهادي اقترب من الهدف ..
مع تكبيرات أمير المؤمنين ممكن أن تستمع إلى ضحكات"عبير العراقيه"بعد أن أخذ بثأرها جنوده الأبطال.
هكذا إذن ..
ستبدأ الحرب بعد شهر من الآن ..
تم اختيار الأهداف ..
قوافل الإستشهاديين أخذت مراكزها وتنتظر اشارة البدء ..
ياله من قرار جريء لا يُقدِم عليه إلا الأبطال ..
أرسل الصحابي الجليل"سعد بن أبي وقاص"إلى"الفاروق عمر"قبل معركة نهاوند قائلا:
(بلغ الفرس خمسين ومائة ألف مقاتل، فإن جاؤونا قبل أن نبادرهم الشدة ازدادوا جرأة وقوة، وإن نحن عاجلناهم كان لنا ذلك) .
نعم .. هي مكيدة الحرب ..
قراءة الواقع ودراسة نقاط ضعف العدو ومن ثم اختيار القرار المناسب والوقت المناسب ..
ألم أقل لكم ان تصريحات قاداتنا لا تقاس بمقياس الزمن!
بل بالأطنان وبأكبر رقم عرفه مقياس رختر ..
ففي الوقت الذي أشنفت فيها وسائل الإعلام أسماعنا وإصدارها للإشاعات المضحكة من أن القاعدة حليفة لإيران!!
يخرج علينا أحد المحلّلين"الدلوخ"ليقوم بالإستدلاخ على رؤوسنا!!
ولمن لا يعرف معنى"دِلخ"..
يقال للرجل"استدلخ"أي تنّك! أو"تنّح"!!
وقد يرمز لها بكلمة"عبيط"أو"غباء مع مرتبة الأَرَف"!
ويقال ان"الدلاخه"سببها بعض الأغذية المعلّبة والتي بعد أن تنفذ كمياتها من الأسواق يأتي بيان ليقول لك: إنها غير صالحه للإستهلاك البشري!!
وتقول بعض المصادر ان"الدلاخه"سببها ذبذبات خرجت مع عطسة"عبّود آل سعود"!
عمومًا .. بغض النظر عن مصدر اصابة بعض المحللين بمرض"الدلاخه"أو"التتنيك"أو"العباطه"..
المهم هو ان بعض المحللين يخرج علينا صباحا ومساءا ليقول لنا أن تنظيم القاعده متحالف مع ايران!!
طيّب يا"باش محلّل"كيف ذلك وما هي الأدلّه؟!!
طبعا الجواب هو: جاري البحث عن سبب مقنِع!!
ألا تعلم يا"دِلخ"ان اول تنظيم جهادي أنشأ فيلقًا كاملًا لاستئصال شأفة مجوس ايران هو"تنظيم القاعده"وأسماه"فيلق عمر"نكاية بإيران التي ترتعد من هذا الإسم!!
ألا تعلم يا"عبيط"أن كل حكوماتكم الطاغوتيه لم تتجرأ على ان ترفع صوتها بوجه ايران بينما"دولة العراق الإسلاميه"والتي تسمونها"القاعدة"أمهلت ايران شهرين فقط والا سيكون مصيرها أسود كعقلِك وتفكيرك الأسود!
إن أسوأ ما تواجهه (أي فكرة) هو أن يؤمن بها أحمق، ويدافع عنها بحماسة .. !!
البعض يفسر الأمور بمنظور فلسفي كأن يحاول أن يثبت للبقية انه"فلته"!
البعض يتخذ من الفلسفة اسلوب مبطن لتوصيل معلومة او لاثارة نقطة معينة وجعلها تطفو على السطح!
المصيبة اذا كان من يتفلسف غير مؤهل للفلسفة على الإطلاق .. فعندها ستصبح"الدلاخه"سيدة الموقف!!
ومن يردد تلك الإشاعات فباعتقادي انه قد تعرض لخطأ طبي فادح عندما قام طبيب الأسنان مثلًا باستئصال"العقل"بدلًا عن"ضرس العقل".. !!
لن أقف عند هذه النقطه طويلًا، فهي حقيرة وتافهة ..
ومن يرددّها هو كمن يقيس الوزن بالسنتيمتر و الطول بالكيلو جرام!!
ولعل وجوده في الحياة رحمة لنا حتى يؤانسنا ويرسم الإبتسامه على محيّانا ..
قد يقول قائل: بهذا التهديد نكون قد فتحنا جبهة أخرى!
وهل تعتقد يا اخي الحبيب اننا نحن من فتح تلك الجبهة؟!
الا تعلم ان ايران المجوس قتلت مئات الآلاف من اهل السنه؟!
أنسيت ذلك الطفل الرضيع الذي تم وضعه في"الفرن"وهو حي ثم وضعوه في إناء مملوء بالأرز ووضعوا عليه غطاء وأرسلوه الى أمّه!!
فعندما رفعت الغطاء وجدت ابنها الرضيع مطبوخا وموضوعا كالخروف على الأرز!!!
هل تعلم لماذا قتلوه؟؟ اسمه"عمر"!
هل تعلم ماذا فعل الروافض بعد سقوط النظام البعثي مباشرة؟؟
لقد قاموا بهدم نصب تذكاري لأبو جعفر المنصور!
لا يجوز بناء التماثيل الا ان الروافض يقصدون بذلك الإساءة لأهل السنة ..
لذا وبالأصالة عن حزني وألمي .. وبالنيابة عن كل مسلم شريف .. أتقدم بأحر التعازي القلبية وأصدق المواساة إلى الخليفة العباسي"أبو جعفر المنصور"الذي بنى بغداد سنة 762 م .. حيث اشتغل في بنائها خمسون ألف عامل وانفق عليها ثمانية عشر مليون من الدنانير.
ومن المفارقات والصدف العجيبة والمحزنة في نفس الوقت أن فكرة بناء بغداد بدأت بإشعال النيران كما تنتهي الآن بإشعال النيران و لكن بطريقة مختلفة .. !
عندما قرر"أبو جعفر المنصور"إنشاء بغداد أراد أن يعرف رسم المدينة قبل بنائها .. فأمر بأن تخط طرقها بالرماد وأن يوضع على تلك الخطوط كرات من القطن مبللة بالنفط وتُشعل فيها النار، ثم نظر إليها والنار مشتعلة فيها فبانت له خططها وأقسامها.
رحم الله"المنصور".. لم يكن يعلم أن تلك النيران سوف تشتعل مرة أخرى بعد أكثر من ألف سنة، ولكن هذه المرة لتعلن النهاية لا البداية .. لتعلن الهدم لا البناء ..
هذه المرة النيران تشتعل على يد"المارينز"مغول العصر وبالتعاون مع أذنابهم المجوس .. وبطريقة تختلف .. ولهدف يختلف .. وبنفط ذكي يحرق التاريخ المكتوب على قطع الفخار البابلية التي كُتب عليها بالخط الكوفي"هنا بابل .. هنا آشور .. هنا الإسلام".
[أبوجعفر المنصور] :
إن بغداد التي بنيتها تحترق الآن .. ان قصر باب الذهب يحترق .. إن بيت المال يحترق .. وكذلك ديوان الخراج .. وخزانة السلاح .. والحدائق والمساجد .. وبيت الحكمة .. وأبراج بابل العاجية .. كل شيء في بغداد يحترق الآن .. !!
[أبوجعفر المنصور] :
ابعث إليك برسالتي هذه مع الحمام"الزّاجل"أو"الرّاحل"ـ لا فرق ـ المهم أن تصلك حاملة إليك اصدق التعازي في بغداد وأرجو أن تنقل هذه التعازي وهذه المواساة إلى الشاعر العباسي علي بن الجهم، حيث قام طائر عملاق لم يكن معروف في عصركم ويطلق عليه اسم"P52"بقصف الرصافة والجسر فلم يتبق لها من اثرسوى بيته الشهير:
عيون المها بين الرصافة والجسر *** جَلَبْنَ الهوى من حيث ادري ولا ادري
وعلى الرغم من بقاء هذا البيت .. إلا أنه اصبح الآن مكسور .. !!
[أبو جعفر المنصور] :
آمل ألا يطول حزنك على بغداد وأن أرسل لك قريبًا بطاقة تهنئة بعد أن ينتحر كلاب الفرس والروم على أسوارها التي وضعت أنت حجر الأساس لها قبل مئات السنين.
[أبوجعفر المنصور] :
لقد قام المجوس بحرق أبنائك وهم أحياء .. وثقبوا أجسادهم"بالدريل".. ودفنوهم وهم أحياء ..
الا أن أبطال الأمة في"دولة الإسلام"قد عاهدوا الله ان يأخذوا بثأرهم ..
فنم قرير العين .. ففي الأمة أسود لا ينامون على الضيم.
سيصدحون بإذن الله بأذاننا في عاصمة الكفر والأوثان"طهران"..
وسيعلو صوت أسود التوحيد وهم يحطمون المعابد الوثنيه بسياراتهم المفخخه:
(وقل جاء الحق وزهق الباطل، ان الباطل كان زهوقا) .
إلى كسرى هذا الزمان [أحمدي نجادي] :
أبطال"دولة الإسلام"ليسوا جبناء كما جنودك الروافض المجوس ..
أبناء العراق .. أمة عريقة وشعب عظيم لم يقم على مخلفات"المتعه"و العهر والدعاره ..
أسود الإسلام لم يخرجوا من رَحِم عاهرة تحتضن ما يتيسر من حيوانات منويّة ..
بل من رَحِم التاريخ والحضارة .. من رَحِم"أبو جعفر المنصور".
ان من فتح تلك الجبهه وأجبر"السلفية الجهادية"ان تخوضها هم المجوس أنفسهم ..
4 سنوات والمجاهدون يعضّون على آلامهم وجراحاتهم التي نكأتها ايران ..
وبعد ان نصر الله المجاهدين وأصبحوا هم الرقم الأصعب وبعد ان أصبحوا هم من يدير المعركة ويتلاعبون بها كما يتلاعب أحدنا بخيوط العرائس .. فقد حان الوقت لتأديب المجوس والأخذ بثأر الرضيع"عمر"ومثله الآلاف ..
ان إيران اليوم بين خيارين أحلاهما"مُر"..
إما ان ترضخ لمطالِب"دولة العراق الإسلاميه"وتوقف دعمها لروافض العراق، وإن فعلت فستكون قد خسرت ورقةً لطالما ضحّت بمليارات الدولارات للحصول عليها.
وستخسر ورقة مهمه تساعدها في تأخير الضربه الأمريكيه لها.
وان لم تستجِب لمطالِب"السلفيّه الجهاديه"المتمثّله في"القاعده"و"دولة العراق الإسلاميه"فإن مصيرها سيكون في خطر ..
فاقتصاد ايران لا يتحمّل ضربات من طراز"القاعده"..
فضربات"السلفيه الجهاديه"توجِع .. واختيارها للأهداف دقيق وذكي ..
فنفط ايران سينتهي في عام"2015"وانتاج ايران للنفط في تراجع مستمر ..
فهي تنتج حاليا 3.7 مليون برميل مقابل 4 مليون برميل هو حصتها في السوق!
مما يفقدها أكثر من 5 مليار دولار سنويًا!!
لذلك .. فمسألة انتاج الطاقه النوويه لإيران هي مسألة"حياة"أو"موت"..
وأي تراجع في مشروعها النووي فمعناه سقوطها في الهاوية.
الإقتصاد الأمريكي لم يستطع تحمّل ضربات"تنظيم القاعده"فما بالكم بالإقتصاد الإيراني الذي يعاني من"الكساح"!
عندما يكون لديك جنود من نوعية"محمد عطا"وبقية الكتيبه فإن النجاح والإثخان في العدو بإذن الله مضمون ..
مثقفون .. أذكياء .. شجعان .. منضبطون جدا .. حازمون ..
4 سنوات وهم يدرسون ويجتهدون ويحلّون الواجبات ويحضّرون للإمتحانات ويذاكرون فقط حتى يخطفوا 4 طائرات ويضربوا بها أقوى دولة في العالم ولينالوا بعدها أعظم شهادة عرفها التاريخ.
والنتيجه .. حدث تغيّر وجه العالم بعده .."رغم ان عددهم لم يتجاوز عدد شباب في رحلة للبر"!!
تعالوا لنتعرف أكثر على جنود وأبطال"السلفيّه الجهاديه"..
ولنرى بعدها .. هل سيستطيع أبناء المجوس الصمود ام لا ..
[عزّام] رحمه الله ..
مدمر السفارة الأمريكية في نيروبي .. بطل من أبطال الجزيرة .. عمره لا يتجاوز 19 سنة!!
آه يا"عزام".. كلما ذكرنا اسمك تذكرنا حبيبًا رحل .. وأسدا قضى ..
كان أسمر اللون .. آثار الحزن بادية على وجهه .. هاديء النبرات ..
قرر الشيخ أسامة في تلك الفترة أن يلقّن أمريكا درسا لعلها تستفيق!!
فاختير البطل"عزّام"لهذه المهمة الصعبة .. الهدف: (ضرب أكبر وأعظم وكر تجسس في قارة أفريقيا .. السفارة الأمريكية في نيروبي) .
سافر عزام إلى نيروبي مع أحد القادة العسكريين .. جلسوا في نيروبي تقريبا سنة و 9 أشهر وهم جالسون في الشقة لا يخرجون إلا قليل لكي ينتهوا من تصنيع المتفجرات .. ولرفع رأس الأمة عاليًا ..
وعندما حان موعد تنفيذ العملية ..
ودّع"عزام"القائد العسكري ثم نظر الى السماء وهو يخاطب الله عز وجل قائلًا:
هجرت الخلق طراًّ في هواكا *** وأيتمت العيال لكي أراكا
فلو قطعتني في الحب إربًا *** لما حن الفؤاد إلى سواكا
لم يستطع عزام إكمال الحديث .. فقد استأذنت الدمعة في الخروج .. ولكنه على غير عادته، أذن لها هذه المرة ..
ودّع عزام إخوانه وأحبابه .. ودع هذه الدنيا الحقيرة الفانية وركب الشاحنة المعبأة بالمتفجرات .. وفي طريقه إلى الهدف .. إلى الجنة بأذن الله .. كانت الدموع تتساقط وتنهمر بلا توقف وهو يتذكر شيخه وقرة عينه"أسامة حفظه الله"..
شباب لم تحطمه الليالي .. ولم يسلم إلى الخصم العرينا
شباب ذللوا سبل المعالي .. وما عرفوا سوى الإسلام دينا
[حسّان اليمني] و [النبراس المكّي] ..
"النبراس"رحمه الله .. التقيت به أول مرة في بيت الله الحرام ..
كان وسيما .. جميلا .. لم يخطشاربه بالرغم من أن عمره 21 سنة تقريبًا .. كان أبيض البشرة .. كان بعض الأخوة يضحكون معه ويقولون:
لا يجوز الجلوس مع"الأمرد".. فكان يجيبهم ضاحكًا:
أنا لست أمردا .. أنا أجلَد ..
ذهب إلى أفغانستان لكي يلتحق بقوافل المجاهدين الأطهار"بقوافل الشهداء التي عادت منجديد بعد أن توقفت برهة"..
مالَك يا"نبراس"؟!
لقد أرّقت أجفان أمك؟
وأسهدت ليلها؟
أما ترق لدمعها الرقراق؟!
أما تحن لقلبها المشتاق؟!
ما بالك لا تصغي إليها وهي تخاطب صورتك التي قلما تفارق مخيلتها ..
فكنت تقول: يا حبيبتي .. والله إن شوقي إليك كشوقك إلي ولكنه الإسلام الجريح وآهات المسلمين ونداء الأقصى ..
أمّاه .. إذا كنت تبكين علي .. فإن هناك آلاف الأمهات يُقتلن وتنتهك أعراضهن وتدنس كرامتهن!
(أأجلس عند أم واحدة حتى لاتبكي وأترك آلاف الأمهات) ؟!!
أمي الحبيبة .. أنت عزيزة علي وغالية ولكن الإسلام أعز وأغلى .. ما بالك يا"النبراس"تمرّغ وجهك تحت قدم أبيك وأنت تبلهما بالدموع قائلًا:
(أبتاه لاتصدني عن الشهادة في سبيل الله) .
كانت الأيام تمر عليه ثقيلة فوق مقاعد الدراسة .. فالقلب يضطرم شوقا لأرض الأبطال وعرين الأسود ..
وهكذا الأبطال خلسة يتسللون من بين حجرات الدراسة حتى يضعوا أنفسهم تحت لهيب القذائف ودوي الرصاص ومعانقة الحور ..
وقع الإختيار على"النبراس"وأخوه"حسان"لكي يقوموا بتلك المهمة الصعبة والشاقة"تدمير أعظم مدمرة في العالم"..
يا لها من مهمة صعبة وشاقة .. ولكن على من!
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى *** فما انقادت الآمال إلا لصابر
أما"حسّان"فكان من اسود اهل اليمن ..
أما أنتم يا أهل اليمن .. فقد حل حبكم في قلوب الصادقين .. وتربّع ودّكم في أفئدة المجاهدين .. فأنتم الأبطال الفرسان .. أنتم من لبّى النفير .. أنتم من تواثبتم على الموت يوم نادى الإسلام: (من يذود عن العرين) ؟؟
(إيه يا أهل اليمن) .. ما لي أراكم تتوافدون إلى الارتشاف من نبع الشهادة ..
صعودا إلى أعالي المجد .. الصغير والكبير .. الشاب والشيخ؟!
نفوسكم كالخيل التي تعلك اللجم تريد أن تنطلق من أزمتها ..
تترقبون الشهادة ترقب عزيز غائب سيقبل ..
يستعذبون مناياهم كأنهم *** لا يخرجون من الدنيا إذا قتلوا!!
أهل اليمن جمعوا بين الشدة على الكفار .. والرحمة والتواضع للمؤمنين ..
ها هو الحبيب عليه الصلاة والسلام يبشرهم: (إني لبعقر حوضي يوم القيامة أذود الناس لأهل اليمن وأضرب بعصاي حتى يرفض عليهم - أي يسيل عليهم -) صححه الألباني رحمه الله.
هيّا ياأهل اليمن .. أرونا كيف يكون الفداء .. وكيف يقدم عاشق الشهادة روحه فداءا لدينه ..
هانحن نرتقب كنزكم الثاني .. (خرّج ابن عساكر عن كعب قال: إن لله عز وجل في اليمن كنزين .. جاء بأحدهما في اليرموك .. ويجيء بالآخر يوم الملحمة سبعون ألفًا) .
جلس"حسان"و"النبراس"في شقة مطلة عل ميناء عدن .. والتي من المنتظر أن تمر فيها المدمرة كول لكي تتعبأ من الوقود ومن ثم تكمل مسيرها .. وأخذ الأخوة يترصدون وينتظرون المدمرة"عدة أشهر"حتى كاد الشيخ أن يغيّر الهدف .. وفي ذات يوم .. كان الأخ النبراس يترصد وإذا بالمدمرة تقبل من بعيد .. فكبّر النبراس .. وأخذ حسان يضم النبراس وهما يبكيان فرحًا .. أخيرا .. أخيرا سنلحق بـ"عزام"..
اليوم نلقى الأحبة .. محمداوحزبه
فركبا القارب واتجها نحو المدمرة كول ..
ها هو المجاهد .. يمضي وحيدا .. غريبا .. حاملا عصا ترحاله بحثا عن أحبابه ..
يقطع الفلوات .. فنادته الدنيا بزينتها: إلى أين يا هذا؟؟
يرد المجاهد: إلى ربّي"وهل العيش إلا معه"!
لقد رحلت سريعا يا"النبراس".. لم تطق الصبر عن الذين سبقونا إلى معانقة الحور .. ! كان"النبراس"رحمه الله كثير البكاء .. كان يبكي على حال الأمة المتردّي ..
ففي الوقت الذي يذبح فيه المسلمون من الوريد إلى الوريد .. ويُرسم الصليب على صدورهم بالسكاكين .. وتنتهك أعراض الحرائر المسلمات في الطرقات ثم تقطع أثدائهن .. لا زال الكثير من العلماء يناقشون: هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية!!
ولا زال الدعاة يلعن بعضهم بعضا ويضلل بعضهم بعضا .. ويهمس أحدهم لصاحبه:
"هل هذا على المنهج"؟
أي منهج ثكلتك أمك تدّعيه!!
أمنهج القاعدين مع الخوالف .. أم منهج المخذّلين عن نصرة المستضعفين!!
فإن كان هذا شأن الخواص فكيف بالعوام!!
هؤلاء هم الغثاء الذين أخبرنا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم:
(يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها قالوا: أمن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل) .
وأفتح عيني حين أفتحها فأرى *** كثيرًا ولكن لا أرى أحدًا!!
فهؤلاء القوم يؤثرون لذة ساعة إن اجتلبت زمان مرض!!
إن كسبوا فشبهة!! وإن أكلوا فشهوة!!
ينامون الليل وإن كانوا نياما في النهار!!
كما قال الشاعر:
ويخبرني البواب أنك نائم *** وأنت إذا استيقظت أيضا نائم!!
كلما هم المجاهد البطل أن يسمو إلى المعالي .. وأن يلحق بركب الأبطال ..
وكلّما سعى المجاهد في إقالة عثرته والإرتقاء بهمته عاجلته جيوش التسويف والبطالة والتمني والتثبيط والمنظّرين .. ودعثرته ونادته: أنت أكبر أم الواقع؟!!
فهذا يصيح عليه:
لا تطلب المجد واقنع *** إن المجد سلمه صعب!!
وذاك يناديه:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها *** واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي!!
ولكن عزيمة المجاهد وإصراره تتخطى كل هذه العوائق والترهات ليسمو بنفسه وروحه عن هذه الحفر النتنه ويرد عليهم بلسان الحازم:
ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر
وها هم المجاهدون يضعون عصا الترحال في بلاد الرافدين ..
أنصار ومهاجرون ..
إيه يا"بلاد الرافدين".. كم ضمّت جنباتك من جثث الأطهار ..
وكم حامت في سمائك أرواح الأخيار ..
بيداؤك القفراء شرَقَت بالدماء .. ورمالك الجافة أضحت ندية بذكريات الكماة الأباة ..
وفية أنتِ يا"بلاد الرافدين".
إذن .. لم يتبقى سوى شهر واحد فقط ..
اضبطوا ساعاتكم .. واربطوا الحزام .. وأكثروا من الدعاء ..
فما أجمل دماء الفُرس ..
وما أجمل لحومهم المشويّه بالمفخّخات ..
ما أجملها من مناظر وأنت تراها وتتذكر"الرضيع عمر"وتلك المرأه التي دفنوها مع جنينها وهي حيّة ..
بعد شهر سترون يا مجوس الّلطم على أصوله.
في السابق كنا ننتظر مدفع الإفطار بلهفة وشوق .. بينما في رمضان القادم ستكون أصوات السيارات المفخخ بديلًا استراتيجيا ناجحًا.
على فكره .. لوجمعنا ذخيرة ومدافع الإفطار التي تفجرها البلاد العربية عند أذان المغرب لحرّرنا العالم كله .. !!
في رمضان القادم .. الروافض لن يميزوا بين صوت السيارات المفخخه .. وصوت مدفع رمضان!
في رمضان القادم .. المجوس لن يستطيعوا التمييز بين صوت مدفع الهاون .. وصوت مدفع رمضان!
رمضان القادم .. سيكون مختلف جدًا .. سيكون لحم"احمدي نجادي"بطعم الهمبرجر ..
سيتذوق المجوس طعم الموت الزؤام .. بعد أن ضاقوا ذرعًا بالتربه الكربلائيه .. !
(فانتظروا إنا معكم من المنتظرين) ..
ختامًا .. اللهم عليك بمن أجاز أكل الطين .. وجعله أقراصًا للسّاجدين ..
وادّعى انه يحتوي على فيتامين
كتبه \ لويس عطية الله