فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 35

توطئه:

حيّا الله المجاهدين في سبيل الله ..

لقد تلفت المسلمون حين جد الجد .. وتحرج الامر .. ولم يعد الجهاد هتافا وتصفيقا .. بل عملاُ وتضحيه .. ولم يعد الكفاح دعاية وتهريجا .. بل فداءا واستشهادا. لقد تلفّت المسلمون .. لقد تلفتوا فلم يجدوا الا المجاهدين في سبيل الله ..

حاضرين للعمل .. مهيئين للبذل .. مستعدّين للفداء .. مدربين للكفاح .. معتزمين الإستشهاد.

لقد تركوا غيروا يخطبون ويكتبون .. اما هم .. فذهبوا فعلا الى ساحات الجهاد. لقد تركوا غيرهم يجتمعون وينفضّون .. أما هم فقد حملوا سلاحهم ومضوا صامتين. غيرهم يحاول أن يأخذ طريقه الى العمل ويحاول أن يبدأ بالفعل في التدريب ..

أما هم فكانوا وحدهم عدة الإسلام العظيم .. وذخيرته المخبأه .. ووقوده الذي يعتمد عليه.

لقد اعدوا أنفسهم للجهاد .. فلبوا منذ اليوم الاول داعي الجهاد. إن الصغار المهزولين لا يدركون روح الإسلام التي يسير على هديها المجاهدون .. إن أرواحهم الهزيلة الضئيله المدغوله .. لايمكن ان ترتفع وتتسع لتشرف على تلك الآفاق العاليه.

انهم لايؤمنون بأن لا كفاح بلا عقيده .. وأن أصحاب العقيده هم الذين يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع .. ان الواقع العملي يؤيد هذه الحقيقه .. وأن المجاهدين هم وحدهم اليوم في الميدان ..

لانهم هم وحدهم أصحاب أضخم عقيدة تدفع بالمؤمنين دفعا الى الميدان.

(سيد قطب) رحمه الله ..

إلى أبطال الجيش الإسلامي ..

إلى أسود أنصار السنة ..

إلى صناديد جيش المجاهدين ..

إلى رجال جيش الراشدين ..

أكرم بها تلك الوجوه الناضرة .. التي طالما اغبرّت بغبار المعركة.

أكرم بها تلك العيون الكحيلة .. التي طالما سهرت لحراسة ثغور المسلمين.

أكرم بها تلك الآذان المباركة .. التي طالما أصمها هدير المدافع وأزيز الطائرات وأصوات الدبابات.

أكرم بها تلك الأقدام الطاهرة .. التي طالما صعدت جبال الشرف والبطولة ليغرسوا راية التوحيد

على أرض الجوزاء.

أكرم بها تلك السواعد الفتية المتوضأة .. التي طالما عزفت لحن الشهادة بأصوات الرصاص.

(تلك السواعد) .. طالما حملت الكلاشن لإعادة مجد الأمة الضائع.

(تلك السواعد) طالما أطلقت صواريخ الـ RBG والزّوليا لرفع حذاء الذل عن رقبة المسلمين.

(تلك السواعد) طالما غُرِسَت فيها أوسمة الأبطال، واخترقتها شظايا الشجعان.

وها هي الأمة الإسلامية تتنتظر من (تلك السواعد) أن ترفع علم دولة العراق الإسلامية عاليًا

ليطوفوا به أرجاء العراق مبايعين أمير دولة العراق (أبو عمر البغدادي القرشي) ..

مذكّرين العالم بذلك النشيد العذب الذي أطلقه صحابة الرسول عليه الصلاة والإسلام:

نحن الذين بايعوا محمدا .. على الجهاد ما بقينا أبدا

إخواني الأحبة في(الجيش الإسلامي وأنصار السنة وجيش المجاهدين وجيش الراشدين

وبقية الفصائل الجهادية)..

يعلم الله عز وجل ان لكم مكانة كبيره في القلب .. ويشهد الله اننا نحبكم في الله:

ومن عجب أنّي أحن إليهمو .. فأسأل عنهم من لقيت وهم معي

وتطلبهم عيني وهم في سوادها .. ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي

يعلم الله عز وجل يا أحبابي وقرة عيني أنني أحتقر نفسي وأنا أكتب لأمثالكم ..

ولو كنت بين ايديكم لقبلت رؤوسكم وأياديكم الطاهره ..

ووالله انني لأستصغر نفسي وأنا أكتب هذه الكلمات لكم ..

من أنا حتى أكتب لمن تطايرت رؤوسهم في سبيل!!

من أنا حتى أكتب لمن ضحّوا بأرواحهم في سبيل حمايتنا والدفاع عنا!!

من أنا حتى أكتب لمن حمى الامة الإسلامية بصدره وهو ينظر الى القنبلة الأمريكية

(الغبيّه) تسقط عليه وهو ممسك بصحيفه مكتوب فيها حديث الحبيب عليه الصلاة والسلام:

كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنه .. !!

ولكنها رسالة محب الى أحبابه .. ويعلم الله انها لم تأتي الا عندما أحسست بضرروتها خاصة في هذا الظرف الحسّاس والحاسم من عمر الأمة الإسلاميه.

فالمرحله القادمه مرحلة فاصله .. والإصابه قد تكون قاتله ..

وها نحن قد اقتربنا من الوصول وحان وقت قطف الثمره ..

أفتنكسر بنا السفينه وقد لاح الميناء!!

لن أطيل عليكم في المقدمه .. فأنا اعلم تماما أنكم متشوّقون ومشغولون لإرسال كلاب أمريكا الى جهنم .. فهاهم قد جاءوا بعدهم وعتادهم الى بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية يحملون معهم آخر ورقة يمتلكونها .. بعد أن سقطت كل اوراق التوت عنهم .. ولم يتبقى لبوش سوى ورقتين من التوت .. إحداهما على فمه .. !!

بداية .. يجب أن نعلم جميعا أن من مقاصد الشريعه الإلهيه الربّانيه (الوحدة والتآلف والتراص والترابط) بين ابناء الأمه ..

فهي واجبة في وقت الرخاء والدعة فما بالنا في وقت الشدة وتكالب الأمم علينا!!

فالله عز وجل يقول كما في سورة آل عمران: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ... ) ..

قال القرطبي في تفسير الآية:(فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة، فإن الفرقة هلكة،

والجماعة نجاة).

ورحم الله ابن المبارك حيث قال:

إن الجماعة حبل الله فاعتصموا .. منه بعروته الوثقى لمن دانا

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) .

وعن النعمان ابن بشير قال كما في الحديث الحسن في صحيح الجامع عن رسول الله عليه الصلاة والسلام: (الجماعة رحمه، والفرقة عذاب) .

وفي سنن الترمذي، وفي الحديث العظيم وفي الخطبة الرائعة التي سطرها عمر حيث قال:

يا أيها الناس، إني قمت فيكم مقام رسول الله فينا، ثم ذكر خطبة جاء فيها:

(عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين ابعد،

ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن).

ما أعظمها من خطبه .. وما أروعها من كلمات.

وقد يقول قائل بأنه لا ضير في أن تتعدد الجماعات مع وجود التآلف والتوحد والتراص ..

فلا مانع من ذلك.

ونحن لا نقصد بأن هناك تنافر بين الإخوة حفظهم الله، وأن هناك نوع من الفرقة .. أبدا والله.

ولكننا نعلم تمامًا أن التعدد خاصة في مثل هذه الحالات قد يساعد العدو على الضرب على وتر التفرقة ومحاولة إيجاد الهُوّه والتشقق بين الفصائل الجهادية.

كما أن هناك أمر مهم جدا لا يمكن إغفاله أو تجاوزه .. وهو أن الطبيعة البشرية مجبولة على حب الاستئثار والانتصار والتعصب في بعض الأحيان للجماعة التي ينتمي إليها الشخص.

إن النبي عليه الصلاة والسلام (قدوتنا وقائدنا وحبيبنا وإمامنا) عندما قدم إلى المدينة أول عمل قام به هو المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار قبل أن ينشغل بالدعوة وأمور العقيدة ومواجهة المشركين ..

لأنه يعلم تماما أنه لا سبيل لنصرة هذا الدين ورفع كلمته إلا بالتوحد حتى لو غلب على الظن عدم وجود الفرقة والاختلاف بين الجماعات.

فلم يقل الحبيب عليه الصلاة والسلام أنه لا بأس بأن تكون هناك جماعتان (المهاجرون)

و (الأنصار) مع وجود التآلف والترابط بينهما .. (لم يقل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك) .

أول ما بدأ به الحبيب عليه الصلاة والسلام هو قيامه بإذابة المهاجرين والأنصار في صفوف بعضهم البعض حتى أصبحوا كالبنيان يشد بعضهم بعضا، على الرغم من وجود الأُخوّة والمحبة فيما بينهم قبل المؤاخاة والذوبان في صفوف بعض.

ولأن الحبيب عليه الصلاة والسلام يعلم تماما أنه مهما كان صفاء ونقاء قلوب الصحابة ..

فإن الانقسام على أكثر من جماعة أمر غير محمود وسيكون مدخل من مداخل الشيطان.

إن الناظر إلى تاريخ الأمة الجهادي في السنوات الماضية سيجد أن الأعداء نجحوا تماما في شق الصفوف بين المجاهدين في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الأمة ورجال الأمة أن يقطف المجاهدون ثمرة جهادهم ودمائهم!!

إلى متى يُقدّم أبطال الإسلام أرواحهم ومهجهم ويبذلون دماءهم ليسقوا شجرة الإسلام ويأتي بعد ذلك المتردية والنطيحة من القوميين وبني علمان ليقطفوا ثمرة الجهاد!!

ألا يحق لنا يا أحبابنا أن نخشى على تاريخكم الجهادي الناصع الذي لولا الله عز وجل ثم جهادكم وبطولاتكم لذهبت عاصمة الرشيد إلى غير رجعه .. !!

ولتسلّط أبناء بني الأشقر وأحفاد ابن العلقمي على رأس أمتنا الغاليه .. !!

مرحلتنا القادمه يا أبطال الجهاد مرحلة فاصله .. والإصابة لا سمح الله قد تكون قاتله ..

أفتنكسر بنا السفينة وقد لاح الميناء؟؟ أفتنكسر بنا السفينة وقد لاح الميناء؟؟

إن نظرة واحدة فاحصة إلى الوراء .. إلى التاريخ الحزين .. نجد بأن أهم أسباب سقوط الخلافة هو التفرق الذي أصاب الأمة الإسلامية.

سقطت الخلافة العباسية بعد أن تفرقت الدول الإسلامية في ذلك الوقت، فنشأت الدولة البويهية، والمماليك، ودويلات الشام، ولم يبق للخلافة العباسية إلا مزع متفرقة متناثرة من العالم الإسلامي، فلما زحف المغول إلى بغداد لم يقف في وجه زحفهم غير أهل بغداد فقط، فأعملوا فيهم القتل حتى قتلوا أكثر من ثمانمائة ألف نسمة.

وسقطت الدولة الإسلامية في الأندلس بعد أن أصبحت دويلات متفرقة متناحرة ..

حتى قال الشاعر:

مما يزهدني في أرض أندلس .. أسماء معتضد فيها ومعتمد

ألقاب مملكة في غير موضعها .. كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد

ولم تسقط الدولة العثمانية إلا بعد أن تمزّق جسدها إلى أشلاءَ متناثرة، وبعد أن أغرى الصليبيون الجدد بعض زعماء المسلمين بالانفصال عنها، وأحسنوا اتقان العمل بقاعدة: فرِّق تسُد .. !

إخواني الأحبة .. كما تعلمون أن الغرب النصراني الصليبي أدرك أن وحدة أي أمة من الأمم

ـ سواه ـ خطر عليه .. فأوروبا لم تستطع كتمان حلمها في تفكك الاتحاد السوفيتي الذي يمثل خطرًا حضاريًا وعسكريًا عليها .. فساندت بكل قواها حركات التحرر التي قامت بها دويلاته حتى استراحت من أحد مصادر القلق الذي كان يؤرق راحتها وبقي لها عدو آخر هو التحدي الذي يمثله العالم الإسلامي.

إن العالم الإسلامي بتفرقه وتنازعه لا يشكل أي هاجس خوف لأحد .. لكن العالم الغربي الصليبي يخشى أن يستيقظ المسلمون من نومهم فيسارعوا إلى الأخذ بأسباب القوة والعودة إلى الوحدة.

وتجنبًا لذلك فإنه يحاول بكل جهد أن يقضي على كل منفذ يمكن أن يسلكوه فيعود بهم إلى

سابق عزهم وسالف مجدهم.

وصدق الله عز وجل إذ يقول كما في سورة آل عمران:

(إِن تمسسكم حسنة تسؤهم، وإن تصبكم سيئة يفروحوا بها) .

قال قتادة: (الحسنة هي الألفة والجماعة .. والسيئة: الفرقة والاختلاف) .

إن الغرب النصراني يعمل جاهدًا على تغذية كل سبب يغذي الفرقة بين المسلمين ويكرس تباعدهم ويزيد من تناحرهم.

لقد كثر الحديث عن الفيدرالية في العراق .. ودويلة في جنوب السودان .. ودويلات في جنوب لبنان .. ولم يغمض لأوروبا جفن إلا بعد انقسمت البوسنة والهرسك، وبدأت بقع من اندونيسيا بالانفصال .. وهكذا.

وفي المقابل ها هي أوروبا تسعى بكل ما تستطيع لتحقيق أكبر قدر من الوحدة السياسية

والاقتصادية والاجتماعية!

لقد سارعوا بعد أن طحنتهم حروب ضروس في الحربين العالمية الأولى والثانية إلى الاستعلاء على الخلافات الشخصية وتناسي أحقاد الماضي وتجاوز الفوارق العقدية وصهر حدود الفرقة.

إن الوحدة سبيل العزة والنصرة، فهذا معن بن زائدة الذي وصفه الذهبي بقوله

(أمير العرب أبو الوليد الشيباني أحد أبطال الإسلام وعين الأجواد) يوصي أبناءه

عند وفاته بقوله:

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى .. خطب ولا تتفرقوا آحادا

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا .. وإذا افترقن تكسرت آحادا

فلتعلنوها مدوية في سماء العالمين بيعتكم لأمير دولة العراق الإسلامية

(أبا عمر البغدادي) حفظه الله.

تذكّروا أن عيون الأمة الإسلامية عليكم .. تترقب منكم تلك الصيحة الخالدة التي

صاح بها الصحابة الكرام:

نحن الذين بايعوا محمدا .. على الجهاد ما بقينا أبدا

لنعيد تلك الذكريات المجيدة .. والأيام التليده ..

يا أبطال الجيش الإسلامي ..

يا أسود أنصار السنة ..

يا صناديد جيش المجاهدين ..

يا رجال جيش الراشدين ..

ألا تستجيبون لنداء أمير المؤمنين (أبو عمر البغدادي القرشي) ؟

والله الذي لا إله إلا هو أن إعلانكم مبايعة أمير دولة العراق الإسلامية أحب إلينا من

أنفسنا وأهلينا ومن ألف عملية استشهادية.

أنتم اللاّكِم الذي يسجّل النقاط ..

وبانتظار الضربة القاضيه التي ستسقط العدو إلى الأبد.

نحن بانتظاركم.

أخوكم / لويس عطا الله ..

قبل عدة أيام رأيت رؤيا عظيمة جدا ..

رأيت النبي عليه الصلاة والسلام في المنام يقول لي:

أخبر أهل الأنبار بان الله عز وجل يحبهم.

هنيئا لأبطال الأنبار هذه البشرى التي أسأل الله عز وجل أن تكون كذلك

كتبه \ لويس عطية الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت