كتبت ما أظنه شعرا .. ثم محوته ..
لا يجوز الشعر بحضرتك ..
يا سيدي ..
كلماتك يا سيدي .. .. .
عجزت ياسيدي عن النطق ..
غير أني أعلم أن أوجاعك أوجاعي ..
لا تبك يا سيدي ..
اضحك ..
هل تعلم لماذا أطلب منك أن تضحك؟
لأنني أصبحت جسدا متفجرا .. يمشي على الأرض .. ينتظر من يعلمه كيف يسحب .. (الصاعق)
قل لي مبارك ما تفعل .. واطلب لي في أمنياتك مشهدا رائعا .. عندما أفجر نفسي في محفل عظيم وآخذ معي أولاد الضبعة والغول إلى جهنم رغما عن أنوفهم ..
وقبل ذلك .. اجلس معي ..
انظر في وجهي ..
تأملني جيدا
ثم اطلب كحلا ..
وكحل عيني
وقل لي
تزين لأهل الجنة ..
ثم تأكد من أني
لففت عمامتي
على أحسن هيئة
وطيبني .. . بأطيب عطر
ثم قبلني على جبيني
وضع سورة الأنفال
على صدري
ثم قل لي
أمض على بركة الله .. .
لست وحدي .. أنا وألوف غيري .. كلنا رأينا دمعاتك التي تتحدر على وجنتيك ..
وأقسمنا أننا سنري تلك الدمعات ما يجعلها تغير طبيعتها وتصبح دموع فرح بدلا من
دموع حزن!
يا سيدي ما قيمة الأجساد؟ إن لم تتفجر وتخرج كل الغيظ الذي في قلوبنا؟
يا سيدي .. بكاؤك لا نحتاجه .. بكاؤك لا ينفعنا ..
نريدك بدلا من ذلك أن تغني لنا ..
تنشد لنا ..
تسمعنا قصصا مثل:
سأطلب حقي بالقنا ومشائخ
كأنهم من طول ما التثموا مرد!
سقيناهم كأسا كم سقونا بمثلها
ولكننا كنا على الموت أصبرا ..
حدثنا عن طعم الموت كيف هو؟
حدثنا عن رائحة الشهادة؟ وهل هي كالمسك أم أطيب؟
كن حادي الموت
كن حادي الأجساد على طريق التحرير ..
هذا ما نريده منك يا سيدي ..
هيا يا سيدي ..
ضع سورة الأنفال
على صدري ..
كتبه \ لويس عطية الله