رابعًا: الواقع الذى نشاهده اليوم في أثر الموسيقى والمعازف بأنواعها على الشباب والفتيان والفتيات يجعلنا نستيقن أن هذه المعازف شر كلها لا خير فيها ..
وقد صدق من قال إن الموسيقى هى أفيون الشعوب، بل الحقيقة أنها تفعل بالمرء أشد مما تفعل الخمر بأصحابها!
أما رأيت كيف أن الشباب جميعًا اليوم إذا سمعوا الضرب عليها خاصة إذا كان الديسكو القادم من بلاد الكفر والزنا والخنا ..
أما رأيتهم كيف تتحرك أبدانهم وتضطرب أعصابهم وتتغير وجوههم فيتمايلون ذات اليمين وذات الشمال قد صدرت منهم الآهات والصرخات، وربما تشابكت أيديهم كما هو حادث حقيقة فتيانًا وفتيات أغلبهم من المراهقين والمراهقات يضع الشاب ساعده وذراعه كلها حول الفتاة وقد التصق صدره بصدرها ووسطه بوسطها وهم يتحركون بأرجلهم ويدورون فتثور فيهم الشهوة الحيوانية ويحدث الأمر المهول!، وهم من شدة انفعالهم وتأثرهم ترى جباههم تتفصد بالعرق في اليوم الشديد البرد، وكل ذلك إذا ما سمعوها دون شرب الخمر فإذا أضيفت إليها خمر الكؤوس فقد ازدادت بهجتهم وعظمت سكرتهم [1] ..
(1) وسائل الترفيه، ص 71 - 72، بتصرف يسير.