الصفحة 17 من 46

وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر دخل عليها والنبي صلى الله عليه وسلم عندها يوم فطر أو أضحى، وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث، فقال أبو بكر: مزمار الشيطان؟ مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [دعهما يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم] [1] ..

وفي رواية عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندى جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: [دعهما] ، فلما غفل غمزتهما فخرجتا [2] ..

وعن نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع أتسمع؟، فأقول: نعم، فيمضي حتى قلت: لا، فوضع يديه وأعاد راحلته إلى الطريق، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا [3] ..

وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه قال: بلغني عن الثقات من حملة العلم أن حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب [4] ..

* وقفات مع الأدلة:

أولًا: عند تأمل تلك الأدلة يتبين التالي:

كل النصوص التى وردت في ذكر المعازف جاءت إما:

(1) رواه البخاري، حديث رقم (3931) .

(2) رواه مسلم، حديث رقم (19/ 892) .

(3) رواه الإمام أحمد حديث رقم (4535) ، والحديث حسن.

هذا في زمارة راع، فكيف به لو سمع آلات العزف والموسيقى في زماننا!!

(4) تلبيس إبليس، ص 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت