ومع ذلك فقد أنكر أبو بكر رضي الله عنه، ووصف ذلك بمزمار الشيطان، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على التسمية!
فأين هذا مما نراه اليوم!!
وإنما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الحالة لعلة أوضحها، وهي أن اليوم يوم عيد ..
نحن اليوم أمة تتربص بها الأمم، فهل هذا وقت اللهو واللعب وقضاء الحياة في العبث وسفاسف الأمور!
هل سنرفع الظلم عن أمتنا ونستعيد خلافتنا الراشدة وأمجاد أمتنا على أنغام الموسيقى!
هل أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله تعالى عليهم الخلافة الإسلامية على أنغام الموسيقى!
هل سنُحَكِّم شرع الله عزوجل فينا على أنغام الموسيقى!
هل سنحرر فلسطين والمسجد الأقصى على أنغام الموسيقى!
هل سنحرر أراضي الإسلام من سطوة الاحتلال على أنغام الموسيقى!
هل سنهزم الطواغيت ونُسقط الأنظمة العميلة الديكتاتورية على أنغام الموسيقى!
هل سنستعيد الأندلس على أنغام الموسيقى!
وهل ... وهل ... وهل ...
أفيقوا عباد الله يرحمكم الله ...
يا ليالي الظالمين ... يا هوان العابثين
يا ضياعًا للسنين ... كفى الضلال المبين
ولا يُتوسع أيضًا إلى إباحة الموسيقى في الحرب، فإنها لا تخرج عن كونها معازف محرمة، والقتال مما يجب فيه ذكر الله تعالى ذكرًا كثيرًا والحرص على الطاعات واجتباب المحرمات ..
قال تعالى: [يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون] [1] ..
(1) الأنفال: 45.