أو غيره اهـ. [1]
وقد قال مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد: لا يجوز أن يصلي قاعدًا إلا أن لا يقدر على القيام، وقال أبو حنيفة: تجوز قائمًا وقاعدًا بعذر وبغير عذر بشرط أن تكون سائرة. والخلاف في غير المربوطة فلو كانت مربوطة لم تجز قاعدًا بالإجماع. [2]
وفي جواب سؤال عن جواز صلاة الفريضة في الطائرة، أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بما يلي:
إذا حان وقت الصلاة والطائرة مستمرة في طيرانها ويخشى فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات، فقد أجمع أهل العلم على وجوب أدائها بقدر الاستطاعة، ركوعًا وسجودًا واستقبالًا للقبلة؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» ، أما إذا علم أنها ستهبط قبل خروج وقت الصلاة بقدر يكفي لأدائها، أو أن الصلاة مما يجمع مع غيره كصلاة الظهر مع العصر وصلاة المغرب مع العشاء، وعلم أنها ستهبط قبل خروج وقت الثانية بقدر يكفي لأدائهما- فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أدائها في الطائرة؛ لوجوب الأمر بأدائها بدخول وقتها حسب الاستطاعة، كما تقدم، وهو الصواب اهـ.
وفي الصلاة على السيارة: قال الشيخ محمد بن إبراهيم: السيارة الواسعة مثل السفينة، والضيقة ليست مثلها والضابط المشقة وعدمها، إذا لم يشق فحكمها حكم السفينة، وإن كان بحالة فيها مشقة فلها حكمها الخاص.
وقال أيضًا: تصحُّ الصلاة على السيارة إذا جدَّ به السير ولم يتمكن الراكب من إلزام السائق بإيقاف السيارة وخشي خروج الوقت، فإنه يصلي قبل خروج الوقت ويفعل ما يستطيع عليه.
وإذا كانت السيارة واقفة، فقال-رحمه الله-:
السيارة لا تصحُّ الصلاة عليها سائرة فرضًا إلا أن كان هناك طين ومطر فكالراحلة. وأَمَّا النفل فتصح واقفة وسائرة. وأما إذا كانت واقفة فالظاهر الصلاة عليها فرضًا كالخشب المنصوبة والدكات ونحوها، ليست مثل
(1) نيل الأوطار: 2/ 147.
(2) مختصر اختلاف العلماء: 1/ 354، عمدة القاري: 4/ 109.