الصفحة 27 من 73

قال مالك: صلاة الأسير في دار الحرب أربع ركعات، إلا أن يسافَر به فيصلي ركعتين. [1]

وقال الباجي في شرحه: سفره ومقامه باختيار من يملكه فكانت نيته معتبرة في إتمامه وقصره بما يظهر له من أمره. [2]

وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافًا بين العلماء في ذلك، ومحال أن يصلِّي وهو مقيم مأسور إلا صلاة المقيم، وإن سافر أو سوفر به كان له حينئذ حكم المسافر. وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. [3]

المذهب الشافعي:

قال النووي: ولو أسر الكفار مسلمًا وسافروا به ولا يعلم أين يذهبون به لم يقصر. فلو سار معهم يومين قصر بعد ذلك، نصَّ عليه الشافعي واتفقوا عليه. أما إذا علم الموضع الذي يذهبون به إليه، فإن كان نيته أنه إن تمكن من الهرب هرب لم يقصر قبل مرحلتين، وإن نوى قصد ذلك البلد أو غيره ولا معصية في قصده قصر في الحال، إن كان بينهما مرحلتان. [4]

المذهب الحنبلي:

قال في المغني: وإن خرج الإنسان إلى السفر مكرهًا كالأسير فله القصر إذا كان سفره بعيدًا؛ نص عليه أحمد. -إلى أن قال-: إذا ثبت هذا فإنه يتم إذا صار في حصونهم، نص عليه أيضًا؛ لأنه قد انقضى سفره. ويحتمل أنه لا يلزمه الإتمام؛ لأن في عزمه أنه متى أفلت رجع فأشبه المحبوس ظلمًا. [5]

2 -المحبوس:

الحبس في اللغة: المنع. [6] وهذا المعنى هو المقصود هنا، فمن حبسه سلطان أو عدو أو مرض أو خوف على نفسه، أو حبسه ثلج، أو منع السفر بأي سبب كان، فهذا هو المحبوس، وقد قال العلماء في حكمه أن له القصر أبدًا ما لم يجمع إقامة، وهذا قول الجمهور وحكي إجماعًا وقد سبق معنا بحث ذلك.

3 -الهائم والسائح والتائه:

(1) المدونة الكبرى: 1/ 122.

(2) مواهب الجليل: 2/ 147.

(3) الاستذكار: 2/ 249.

(4) المجموع: 4/ 280.

(5) المغني: 2/ 49.

(6) القاموس المحيط: 1/ 691.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت