وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قول من يقول إنَّ القصر سنة وأنَّ الإتمام مكروه. [1]
المسألة الثانية: موانع القصر:
وملخص ما ذكره العلماء من موانع القصر هو:
1 -كون المسافة أقل من مسافة القصر.
2 -الشك في قدر المسافة.
3 -كون السفر في معصية. [2]
4 -السفر من أجل الترخص برخص السفر.
5 -عدم مجاوزة بنيان البلد.
6 -عدم قصد جهة معينة فلا يقصر سائح ولا هائم لا يدري أين يذهب.
7 -ائتمام المسافر بمقيم أو بمن يشك في إقامته.
8 -وجوب الصلاة في الحضر ثم يسافر قبل فعلها، أو تجب في السفر ولا يفعلها إلا بعد الإقامة.
9 -عدم نية القصر، أو الشك فيها هل نوى القصر أو لا.
10 -العزم على إقامة مدة تقطع السفر.
11 -كون سفره لا ينقطع وهو لا أهل له ولا مسكن، أو له أهل وهم معه. [3]
وفي كثير من هذه الموانع اختلاف بين العلماء سيأتي إن شاء الله تعالى.
المسألة الثالثة: مسافة القصر:
اختلف العلماء في المسافة التي تقصر فيها الصلاة وتباح بها رخص السفر على نحو من عشرين قولًا حكاها ابن المنذر، كما قال الحافظ في الفتح.
فذهب أبو حنيفة إلى أنَّه لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام ولياليها، وتقدر بثلاثة مراحل بسير الإبل
(1) مجموع الفتاوى: 24/ 9.
(2) وقد سبق ذكر الخلاف في ذلك.
(3) القوانين الفقهية: 1/ 58، فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم: 2/ 227.