على الخف المخروق ما دام اسم الخف باقيًا عليه واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية. [1]
المسألة الخامسة: إذا خلع خفيه بعد المسح عليهما بطل وضوؤه عند أحمد والأوزاعي وإسحاق وهو أحد قولي الشافعي، وعن أحمد رواية أخرى أنه يجزئه غسل قدميه، وهو مذهب أبي حنيفة والقول الثاني للشافعي. واختار شيخ الإسلام وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف. قال في الاختيارات: ولا ينتقض وضوء الماسح على الخف والعمامة بنزعهما، ولا بانقضاء المدة، ولا يجب عليه مسح رأسه، ولا غسل قدميه، وهو مذهب الحسن البصري. [2]
المسألة السادسة: اختلف أهل العلم في جواز المسح على اللفائف، وقد صحَّح شيخ الإسلام المسح عليها فقال -رحمه الله-: والصواب أنه يمسح على اللفائف وهي بالمسح أولى من الخف والجورب.
وقال أيضًا: يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما، سواء كانت مجلدة أو لم تكن، في أصح قولي العلماء. [3]
المسألة السابعة: السفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة هو السفر الذي تكون مدة المسح فيه ثلاثة أيام بلياليها. [4]
المسألة الثامنة: قال في المغني: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن من لم يمسح حتى سافر أنه يتم مسح المسافر. [5]
المسألة التاسعة: إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح، وهذا مذهب أبي حنيفة والثوري وبه قال ابن حزم وهو رواية عن أحمد، والرواية الأخرى عنه يتم مسح مقيم، وهو قول الثوري والشافعي وإسحاق. فعلى هذه الرواية إن شك هل ابتدأ المسح في السفر أو الحضر بنى على مسح حاضر؛ لأنه لا يجوز المسح مع الشك في إباحته، وعلى القول الأول فإنه يمسح مسح المسافر على كل حال. [6]
(1) التمهيد لابن عبد البر: 11/ 155، الطهارة: 1/ 23، المجموع: 1/ 562، الاختيارات الفقهية: 1/ 13.
(2) المغني:1/ 177، فتاوى في المسح على الخفين لابن عثيمين: ص:13، الاختيارات الفقهية: 1/ 15.
(3) مجموع الفتاوى: 21/ 185،214.
(4) فتاوى في المسح على الخفين: ص: 8.
(5) المغني: 1/ 179.
(6) فتاوى في المسح على الخفين لابن عثيمين: ص: 8، المغني: 1/ 179، المحلى: 2/ 109.