الصفحة 12 من 73

المسألة العاشرة: قال في المغني: وإذا مسح مسافر أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع. وإذا مسح مسافر يومًا وليلة فصاعدًا ثم أقام أو قدم خلع. وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ولا أعلم فيه مخالفًا. [1]

المسألة الحادية عشرة: قال في الاختيارات: ومن غسل إحدى رجليه ثم أدخلها الخف قبل غسل الأخرى فإنه يجوز له المسح عليها.

وقال أيضًا: ولو غسل الرجلين في الخفين بعد أن لبسهما محدثًا جاز المسح، وهو مذهب أبي حنيفة وقول مخرج في مذهب أحمد اهـ. [2]

المسألة الثانية عشرة: قال في المغني: إن تيمم ثم لبس الخف لم يكن له المسح. [3]

المسألة الثالثة عشرة: اختلف العلماء في غسل الرجل والمسح على الخف أيهما أفضل؟ فذهب الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابهم إلى أن الغسل أفضل لكونه الأصل، بشرط أن لا يترك المسح رغبة عن الرخصة في المسح، وذهب أحمد إلى أن المسح أفضل، وبه قال الشعبي والحكم وحماد.

قال شيخ الإسلام: وفصل الخطاب أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه، فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان غسلهما، ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه؛ كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين ويمسح قدميه إذا كان لابسًا للخف. [4]

وللمسح على الخفين شروط وأحكام أخرى ليس هذا موضع بسطها، وقد ذكرنا طرفًا صالحًا منها ولله الحمد والمنة.

(1) المغني: 1/ 180.

(2) الاختيارات الفقهية: 1/ 14 - 15.

(3) المغني: 1/ 175.

(4) شرح النووي على صحيح مسلم: 3/ 164، الاختيارات الفقهية: 1/ 13، الإنصاف للمرداوي: 1/ 169، أضواء البيان: 1/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت