4.قبول قرارات هيئة الأمم المتحدة على الإسلام والمسلمين
لقد قبل أبطال المقاومة الإسلامية بهذه الحلول الجاهلية وطالبوا بها مع أن التحاكم إلى هذه الهيئات إنما هو تحاكم إلى الطاغوت وقد قال تعالى محرما ذلك علينا:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) النساء
فنحن لا نتهمهم بالنفاق (معاذ الله) ولكن أنصاف الحلول وأرباعها لن يحل القضية فبمجرد اعترافنا بهذه القرارات و الهيئات الدولية إنما هو في الحقيقة تراجع عن ثوابتنا وقيمنا التي لا يجوز تخطيها مهما ادلهمت الخطوب، فيجب رفضها سلفا ولا يجوز أن نقبل بها أصلا ولا بالذين شرعوها، لأنهم إنما يريدون أن يضحكوا علينا بمثل هذه القرارات المطاطية والمرنة غير المنضبطة ليجعلونا نتعرف بوجود اليهود ودولتهم في فلسطين وأنها ملك لهم سوى فتات يرموننا به ويقولون لنا هذه دولتكم (منزوعة السلاح والحدود والسيادة والأمن والإيمان)
5.العمل مع الأحزاب الأخرى
وكذلك فقد قبل زعماء الحركة الإسلامية في فلسطين العمل مع القوميين والشيوعيين والوطنيين والعرفاتيين والشيعة وغيرهم العمل معا من أجل تحرير التراب الفلسطيني
ولا ندري قبولهم هذا على أي أساس؟
الأنهم مستضعفون؟
أم لأنهم قلة؟
أم لأنهم تراجعوا عن البراء والولاء وصاروا مثلهم مثل أي حزب دنيوي يتعاون مع أعدائه من أجل الوصول إلى السلطة؟
صحيح أن خزاعة دخلت في حلف النبي صلى الله عليه وسلم أثناء صلح الحديبية
ولكنها لم تدخل إلا بعد معرفتها بقوة المسلمين وضعفها فدخلت في حلف المسلمين ولم يكن المسلمون بحاجة إليها أصلا، ولما كان المسلمون ضعفاء ويغزون في عقر دارهم لم تأت خزاعة ولا غيرها كي تتحالف معهم
فلا يجوز الاحتجاج بهذا الحلف على محالفة القوميين والعلمانيين والشيوعيين وغيرهم وذلك للتناقض الحاد بيننا وبينهم فلا يجمع بيننا وبينهم شيء حتى لو كان الجميع من فلسطين
قال تعالى: