فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 471

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد:

لقد حاول أعداء الإسلام وأعوانهم من الطواغيت أن يسيطروا سيطرة تامة على وسائل الإعلام المرئية وغير المرئية ومن ثم لم يكن يعرف الناس إلا ما يمليه هؤلاء وأعوانهم من الطواغيت

بل لقد عشنا خلال الخمسين سنة الماضية نعاني أشد المعاناة من أحادية الرأي

فقد كنا نعيش في ظل ديكتاتوريات سياسية وديكتاتوريات دينية فكلاهما مستبد بالأمر

ولم تكن أية جماعة تقبل بالرأي الآخر بتاتا على منطق الطاغية الكبير بوش

إما معنا أو مع الإرهاب

ومن ثم فإن الذي كان يتكلم على جماعة معينة ناصحا ومرشدا لا يقبل كلامه مهما كان سليما لأنه ليس من جماعتهم فهو إذن عدو لهم فكلامه مردود

وأن كان من جماعتهم فلا يجوز له النقد والاعتراض حتى لا يطرد

وكلهم كانوا يمتازون بالتعصب المقيت

وسأضرب بعض الأمثلة

فمثلا في الجزيرة العربية لم يكن لهم هم سوى الكلام على الصوفية والأشعرية والقبورية فتراهم قد ملئوا الدنيا ضجيجا على هؤلاء وإذا قام واحد بالدفاع عن هؤلاء الذين يصفونهم بأقبح الصفات رموه بكل التهم القميئة كما فعلوا مع الشيخ الصابوني مثلا

والألباني رحمه الله لم يناقش عالما ويصل معه إلى نتيجة مرضية بل بعد كل لقاء تزداد الفرقة والخصام والتهم من الطرفين وأتباعهم

وكذلك الجماعات الإسلامية الأخرى فكان همهم الأول تبديع وتفسيق الجماعات الأخرى وكثرة الأتباع العميان

وكانوا يخفون كثيرا من بلاوى هؤلاء المشايخ ليظهروا أمام العوام بمظهر حسن طيب

ولذلك لما تنور بعض العقلاء من هذه الأمة أخذوا يخرجون عن الوصايا الدينية لهؤلاء المشايخ رموا بأقبح الصفات فمثلا في مصر رمي السيد قطب رحمه الله ومن وافقه بأسوأ العبارات والتهم ومن قبل الإخوان المسلمين أنفسهم وأنهم متطرفون وخوارج وغير ذلك من تهم جاهزة ترضي الطواغيت

وكان الذي يقف لجماعة الجهاد بالمرصاد هم الإخوان أنفسهم حيث صاروا ألعوبة بيد الطواغيت إلا من رحم ربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت