فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 471

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل العزة لمن أطاعه واتقاه وجعل الذل لمن خالف أمره وعصاه.

والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: «بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِى تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِى وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِى وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» . أخرجه أحمد

صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الذين بذلوا دمائهم وأموالهم لإعلاء كلمة الله وعلى من سار على هداهم واقتفى آثارهم في رفع راية لا إله إلا الله.

وبعد:

فلطالما طفقت الأمة الإسلامية تبحث عن عزتها ومجدها (( الذي فقدته خلال عقود من الزمن ) )وذلك في أروقة ما يسمى بالأمم المتحدة على الإسلام والمسلمين، أو عند الكفرة الملاعين فزادها ذلك ذلا على ذل وخبالا بخبال

فهم كالمستجير من الرمضاء بالنار

وحتى يومنا هذا متغافلين عن السبيل الموصلة إليها يتذكرون ذلك المجد وما جرى لهم من عز وسؤدد كلما قلبوا صفحات الماضي وتذكروا سير الآباء والأجداد وما كان لهم من مجد تليد ومكانه عظيمة بين الأمم يخشاها ويخافها كل من سمع بها.

وفاتهم قول الله تعالى:

{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (8) سورة المنافقون

ولعلي أتحدث في هذه الرسالة عن هذا السبيل الذي نالت به الأمة هذا الشرف من بين سائر الأمم الذي هو ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله الذي به يرتفع علم التوحيد وتنكس به رايات الكفر ويعز به أهل الإيمان ويذل به الطغيان فأقول مستعينًا بالواحد الأحد متوكلًا على الفرد الصمد:

إن الأمة مهما بحثت عن سعادتها وإعادة مكانتها فلن تجد ذلك بدون الجهاد في سبيل الله 0

فقد جعله الله سببًا لتمكين الدين في الأرض وتحطيم عروش الطغاة من البشر وإذلال المنافقين وكسر شوكتهم وإرهابًا للأعداء مهما اتسعت ممالكهم وعظمت قوتهم 0

ومن ظن غير ذلك فقد افترى على الله الكذب وسلك طريقًا غير طريق المؤمنين وبقي يراوح في مكانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت