بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد:
لا شك أن حركة المقاومة الإسلامية حماس وكذلك الجهاد الإسلامي قد قدمتا تضحيات جسام في أرض الإسراء والمعراج وكذلك فقد حركتا الشارع الإسلامي الذي كان نائما، وكذلك جعلتا العدو في حيرة ورعب دائمين، مما جعل العدو يصاب بخسائر مادية ومعنوية جسيمة، وكذلك أعادتا قضية فلسطين إلى وضعها الصحيح، وخرجتا جيلا لا يخاف من الموت بل يقتحم غمرات الموت وهو يبتسم وهذا مما يعرفه القاصي والداني، وكذلك كان قادة حماس مثالا للشجاعة والثبات حتى آخر لحظة من حياتهم، وقد رووا هذه الأرض الطاهرة بدمائهم الزكية العطرة 000
وقد كادت المقاومة الإسلامية تصل إلى طريق مسدود بعد القضاء على كوادرها سواء من قبل اليهود أو من قبل عملائهم
فلماذا حدث هذا؟ وكيف حدث؟
هناك بعض الملاحظات التي أصبحت أكثر وضوحا اليوم من ذي قبل لا بد من النظر بها بعين الاعتبار إن كنا نريد مواصلة المشوار الذي قال الله تعالى:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} (142) سورة آل عمران
وهذه الملاحظات لا يجوز السكوت عليها لأننا مأمورون بالنصيحة ففي مسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا لِمَنْ قَالَ «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» .
ومنها: