فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 471

لقد وعدنا الله تعالى بالنصر على الكفار والفجار مهما كان عددهم وعددهم

قال تعالى:

{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (12) سورة آل عمران

وفي هذا تخذيل للذين كفروا وتهديد. كما أن فيه تثبيتا للذين آمنوا وتهوينا من شأن أعدائهم فلا يرهبونهم. .

وكان الموقف - كما ذكرنا في التمهيد للسورة - يقتضي هذا وذاك. .

وكان القرآن يعمل هنا وهناك. .

وما يزال القرآن يعمل بحقيقته الكبيرة. وبما يتضمنه من مثل هذه الحقيقة. .

إن وعد الله بهزيمة الذين يكفرون ويكذبون وينحرفون عن منهج الله , قائم في كل لحظة. ووعد الله بنصر الفئة المؤمنة - ولو قل عددها - قائم كذلك في كل لحظة. وتوقف النصر على تأييد الله الذي يعطيه من يشاء حقيقة قائمة لم تنسخ , وسنة ماضية لم تتوقف.

وليس على الفئة المؤمنة إلا أن تطمئن إلى هذه الحقيقة ; وتثق في ذلك الوعد ; وتأخذ للأمر عدته التي في طوقها كاملة ; وتصبر حتى يأذن الله ; ولا تستعجل ولا تقنط إذا طال عليها الأمد المغيب في علم الله , المدبر بحكمته , المؤجل لموعده الذي يحقق هذه الحكمة

وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت