فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 471

وفي الجزيرة عندما ظهرت فتاوى الشيخ ابن باز (رحمه الله) بجواز الاستعانة بالكفار والفجار ضد المسلمين وجواز الصلح مع اليهود وكلامه عن جماعة جهيمان وأنهم إرهابيون ومحاربون لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وغيرها من فتاوى خطيرة أخذ الناس ينفضون من حوله

والذين خالفوه في الرأي كان مصيرهم السجون والعذاب الأليم كما فعل بالحوالي والعودة وغيرهم

وقد هيأ الله تعالى لهذه الأمة من خلال الجهاد الأفغاني أن التقى خيرة الطيبين والغيورين من هذه الأمة في خندق واحد هناك

وقد اكتشفوا رويدا رويدا أن دول الخليج كانت ترسل بالكثيرين إلى أفغانستان لجهاد الكفار الروس وذلك لأن الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية كان لها مصلحة بالقضاء على الدب الروسي ومن ثم كانت تنهال الفتاوى من قبل مفتي تلك الدول بالحث على الجهاد لنصرة الشعب الأفغاني

وكانت الغاية من هذه الفتاوى التخلص من هؤلاء الشباب والتضحية بدمائهم ليتخلص منهم الطواغيت ولترضى عنهم سيدتهم أمريكا ومن معها من الكفار

وكان اكتشاف هذه الحقيقة المرة قبيل انتهاء الجهاد الأفغاني فأوقع الكفار والفجار بين المجاهدين لأنهم لا يريدون أن تقوم دولة إسلامية على الأرض وإنما كيانات تتمسح بالإسلام زورا وبهتانا

والذي عاد من هؤلاء المجاهدين إلى بلده أودع السجن بحجة أنه إرهابي وعميل ومتطرف

وهو الذي كان يقال له المجاهد في سبيل الله قبل قليل

والفقهاء الذين أفتوهم بالجهاد هم الذين أصدروا هذه الأحكام الباطلة بحقهم

وهكذا نشأ التيار الجهادي من مجموع هذه الخبرات في العالم الإسلامي وفي أفغانستان وقام بما قام به من أعمال بطولية نادرة أعادت الأمور إلى نصابها وبينت حقيقة هؤلاء المفتين

وحقيقة هؤلاء الطغاة

وحقيقة أعداء الإسلام

ولذلك نلاحظ أنه بعد غزوتي نيويورك وواشنطن تكالب العالم أكثر على التيار الجهادي وسيطروا سيطرة تامة على وسائل الإعلام المرئية وغير المرئية فالكل صار يسير بركابهم ويسبح بحمدهم

وحتى قناة الجزيرة التي تعتبر أول من فتحت الحوار حول الرأي والرأي الآخر تبين فيما بعد أنها قناة مأجورة ونصفها ليهودي

ولذلك كثيرا ما كانوا يأتون بأناس موتورين ويسوِّقونهم على أنهم باحثون في الفكر الإسلامي ليقوموا بتحليل الأخبار ولا سيما أخبار المجاهدين

وحتى الأشرطة التي كانت تصل للجزيرة من قبل المجاهدين كانوا يحذفون منها الكثير حتى لا تصل إلى عامة الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت