وعقد مؤتمرات القمامة هنا وهناك ليظهر جبنهم وتخاذلهم وعفنهم وتآمرهم الصريح مع العدو، حتى المظاهرات ممنوعة في هذه الدول
ومع هذا فقد كانت المقاومة الإسلامية تحضر الاجتماع هنا وهناك وتلتقي بهذا وذاك من هؤلاء الخونة والمتآمرين لكي يعملوا وفاقا بينهم وبين السلطة أو بينهم وبين الفصائل الأخرى
فعلى أي أساس كانت تحضر هذه الاجتماعات؟ وكيف وافقت على حضورها؟
فإن كانت مقاومة إسلامية منطلقة من وحي القرآن والسنة وما كان عليه سلف هذه الأمة فكل ذلك لا يجوز، بل هو تراجع عن المبدأ خطير
ألا يعرف زعماء المقاومة الدور التخريبي والتخذيلي والتآمري لهذه الدول؟
فإن كانوا لا يعرفون فلا يصلحون أن يكونوا قادة تحرير، وإن كانوا يعرفون فهذا نوع من المداهنة التي حرمها الله تعالى
قال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} (9) سورة القلم
وإذا كانوا لا يريدون تأليب هذه الدول عليهم كما يبررون، فهي متألبة عليهم ومتآمرة عليهم ومحاربة لهم ليل نهار لأن المقاومة الإسلامية كشفت أوراق هذه الدول التي تسكر على قضية فلسطين، وتقوم الآن في بلادها بسحق الصحوة الإسلامية والقضاء على الذين يحبون الجهاد في سبيل الله أو يحبون مساعدة إخوانهم المظلومين في فلسطين
والله تعالى يقول لنا صراحة:
{أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ} (13) سورة التوبة
وقال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (173) سورة آل عمران
بل لا يجوز مهادنة هذه الدول ولا قبول مشورتها ولا نصيحتها لأنها نصيحة شيطانية خبيثة كما تفعل الآن مصر حيث تعتبر الخط الأول للدفاع عن اليهود والصليبيين وتبرير جرائمهم بأساليب ماكرة وتحت مسميات شتى
فمتى كانت هذه الأنظمة حريصة على وحدة التراب الفلسطيني؟
ومتى كانت مع قضية فلسطين؟
ومتى كانت مع المقاومة؟
ومتى كانت ضد اليهود؟
ولكنها تدعي حرصها على المقاومة عندما يشتد ساعد المقاومة وتكثر العمليات الاستشهادية فكانت أمريكيا واليهود يوحون إلى أذنابهم في بلادنا من أجل عقد المؤتمرات هنا وهناك لامتصاص نقمة المقاومة وليبعدوا المقاومة عن الجهاد المسلح والعمليات الاستشهادية حتى يقوى العدو ومن ثم يقضي عليهم واحدا تلو الآخر
وأحيانا يوحون إلى بعض مشايخ الضلال بالتفاوض مع المجاهدين والأخذ والرد كل ذلك لتضيع القضية بلقاءات ومؤتمرات كاذبة ومخدرة للناس وهكذا ضاعت فلسطين بمثل هذه الأكاذيب والمناورات