فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 471

نفسي نفسي ..

وزوجي زوجي ..

وأولادي أولادي ..

فصبرا أيها السادة النظار، والنقاد الكرام، فستعلمون حينها أن المصلحة الكبرى هي في تحقيق العبودية بالجهاد في سبيل الله، وفي وجوب الكفر بالطاغوت بإعداد المواجهة والمفاصلة والتبرؤ منه، وفي تحصيل الإيمان الواجب بإحياء فقه الحركة الحقيقي، وبالعمل الجماعي المنظم المعين على البر والتقوى والموصل إلى رحاب الخلافة، وفي دفع ضريبة العز والتمكين تامة كاملة بسخاء وطيب نفس من خلال بذلك الأموال وتقديم المهج واسترخاص كل غال ونفيس، وأن هذا هو أقرب طريق - بل الطريق الوحيد - للتمكين والرفعة وإماطة الذل والهوان عن هذه الأمة، حتى وإن بدا الأمر خلاف ذلك لقاصري النظر وضعاف الهمم، فالشدة والضيق والابتلاء والمحن والحرب والقتال أمور لا بد منها ولا محيص عنها لمن يدعي الإيمان

{ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} ،

{أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون} ،

{أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} ،

ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون

وسيعلم بعض الذين يمثلون امتدادا للفكر الصوفي في ثوب جديد ممن عطلوا الأسباب وأنكروها وتنكروا لها أن الدين لا ولن يقام بالردود المسجوعة، وعبارات التشقيق والتقعير، ولا بالانشغال بالجزئيات وحدها وتهميش الكليات وإهمالها، لا بل محاربتها وتحريفها وتزييفها ..

ولا بدعاوى وطرق ومسالك يرتضيها (ولاة الأمر) بل يدعمونها ويساندونها ويحثون على التمسك بها والسير عليها ..

كيف لا ..

وهم يحظون من خلالها بالدعاء لهم صباح مساء ..

والتمجيد والتبجيل والثناء مما تشمئز وتتقزز منه النفوس السوية، وبإضفاء الشرعية عليهم فوق المنابر وفي المجامع تملقا وزورا مما يثبت عروشهم ويجعلهم في أعين الناس -ولاة أمرهم الذين لهم حق السمع والطاعة- هؤلاء وأمثالهم هم الذين دأبوا على تزيين أعمال الطغاة وأطالوا ويطيلون عمر بقائهم مع فسادهم وإفسادهم وبطشهم وتنكيلهم وبغيهم وطغيانهم، وليس من يواجه الطواغيت ويقارعهم بالبيان والسنان ويلاقي في سبيل ذلك كل عنت ومشقة، هو الذي يزيد في ثباتهم وعنادهم؛ لا كما كتب الدكتور - فتحي يكن - مقالا يذكر ويكرر فيه هذه القضية، حتى خلص إلى أن منافسة هذه الأنظمة تحت (قبة البرلمان) هو الواجب إشعارا بوجود حركة مضادة حتى ولو صار الدين (لعبة ديمقراطية) أو (قرعة دستورية) أو ورقة تلقى في صندوق هو أشبه ما يكون بصناديق القمامة

أفبهذا يقام الدين ويمكن لأهله؟

أهكذا تستأنف الحياة الإسلامية الحقيقية التي تقتلع الجاهلية كل الجاهلية من أصلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت