فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 471

الجهاد في سبيل الله وحده. وتحت رايته وحدها. .

وهذا هو الجهاد الذي يسمى من يقتلون فيه"شهداء"ويتلقاهم الملأ الأعلى بالتكريم. . (الظلال)

نعم

إن المجاهدين في سبيل الله ..

هم رجال المرحلة ..

وشرارة الملحمة ..

وقادة الانطلاقة إلى سبيل العزة والسيادة ..

والتمكين والريادة، ليس وهما ولا خيالا إنما حقيقة يثبتها الشرع والواقع، بهم غصت السجون، وعلى أيديهم وضعت الأغلال والقيود، ولهم باح الطغاة بالعداوة والبغضاء، وعليهم اتفقت كلمات أئمة الكفر، ولحربهم تصالح الأعداء ونسيت الشحناء

فبدمائهم وأشلائهم، وجهادهم وتضحياتهم، وكدهم وعرقهم، وابتلائهم وصبرهم، يبنون (جسر التمكين) ويمهدون (طريق النصر) ويشقون (معابر العز) ليعبره الجيل اللاحق ..

ويسلكه كل هائم، ويسترشد به كل تائه وقاعد، ويستبصر كل حائر

إن صفحات التاريخ ستكون خالية قاتمة إ ن لم تسطر بدماء الشهداء وتخطط بعرق المجاهدين، وتبرق بتضحيات الأبطال الشجعان، وتنار بالمعارك التي غدت كالكواكب المنيرة التي يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ألسنا نستشعر أن تلك التضحيات والمواقف وأولئك الرجال هم خير عدة وأفضل زاد عبر هذا الطريق اللاهب الشاق، ألا نفتخر اليوم بمواقف الأبطال النادرة ونجعلها تاجا يبرق فوق هام هذه الأمة، ألا ننتشي ونحن نتحدث ونذكر بدرا والقادسية واليرموك وحطين والزلاقة، ونتذكر خالدا والقعقاع والبراء بن مالك وصلاح الدين وقطز ويوسف بن تاشفين وغيرهم ممن صنعوا التاريخ

إذن لماذا ينال المجاهدين اليوم كل هذا النقد والتنقيص ..

ولم هذا التنكر لمواقفهم والاستهانة بتضحياتهم والتهوين من بذلهم وجهادهم وجهودهم، وعلام الإغضاء من كل جهد مجاهد يواكب الحق ويصدع به؟ لم التفرق والاختلاف وتتبع الأهواء والتشبث بالآراء وإن بان زيغها وزيفها وحيفها؟ لم التجرؤ على الفتوى والإسراع في إطلاق الأحكام جزافا بلا روية ولا دراية؟ لمه

إن (فن النقد) قد يجيده كل أحد ..

لكن (فن العمل) و (رفقة الحركة) و (جدية التفكير) ليس له إلا أهله .. لذلك فإن الذي لا يفهم طبيعة هذا الدين، ولم تربه الأحداث، ولا أيقضته التجارب، سيظن أن العمل والحركة تهور واستعجال، وأن التنظيم بدعة وضلال

إن الذي يعيش خالي البال من الجهد والجهاد ومن معاناة هذا الأمر الشاق العسير سيرى كل عمل لاستئناف حياة إسلامية حقيقية إنما هو لهو ولعب لأنه يعيش لنفسه، ويحمل هم يومه

مبدؤه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت