16ـ رَبْطُ الجِهَادِ الشَّرْعِيِّ بِحُكْمٍ بِدْعِيِّ: كرَبْطِ الجِهَادِ بالتَّكْفِيْرِ، وبالهَجْرَةِ والتَّكْفِيْرِ، وبالخُرُوْجِ عَلَى وَلِيِّ الأمْرِ، وبالتَّخْرِيْبِ، وبتَرْوِيْعِ الآمِنِيْنَ ... إلخ.
17ـ اتَّهَامُ الجِهَادِ (والمُجَاهِدِيْنَ) بأنَّه سَبَبٌ فِي تَأخِيْرِ الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تَعَالَى، وفِي نَشْرِ الإسْلامِ، فِي غَيْرِ ذَلِك مِنْ صُوَرِ تَعْطِيْلِ الجِهَادِ الإسْلامِي؛ المُغَلَّفَةِ باسْمِ"فِقْهِ الوَاقِعِ"، ومَا هِي فِي الحَقِيْقَةِ إلاَّ"الفِقْهُ الوَاقِعُ"، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ عَوَاصِمَ لِهَذِه القَوَاصِمِ؟!
النَّكْسَةُ الثَّامِنَةُ
زَعْزَعَةُ ثِقَةِ العُلَمَاءِ فِي قُلُوْبِ العَامَّةِ!
إنَّ زَعْزَعَةَ ثِقَةِ وَهَيْبَةِ العُلَمَاءِ فِي قُلُوْبِ أكْثَرِ العَامَّةِ، مَا عَرَفْنَاه مُنْذُ بِدَايَةِ الإسْلامِ حَتَّى سَاعَتِي هَذِه إلاَّ بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخَيْنِ: ابنِ بازِ، والعُثَيْمِيْنَ ـ رَحِمَهُمَا اللهُ ـ، ومَا ذَاكَ إلاَّ أنَّ نَابِتَةً مِنْ أهْلِ العِلْمِ ظَهَرَتْ بَعْدَ وَفَاةِ الشَّيْخِيْنِ، حَامِلَةً مَعَهَا فَتَاوَى وأحْكَامًا شَرْعِيَّةً مُخَالِفَةً لِمَا كَانَ سَائِرًا ومَشْهُوْرًا عِنْدَ عَامَّةِ المُسْلِمِيْنَ؛ بَلْ كَانَتْ مُصَادِمَةً لِمَا أفْتَى بِه الشَّيْخَانِ، وهَذَا فِي حَدِّ ذَاتِه مَحَلُّ رِيْبَةٍ وشَكَكٍ عِنْدَ العَامَةِ، كَمَا أنَّ الأمْرَ لَمْ يَقِفْ عِنْدَ هَذَا الحَدِّ (المَشْبُوْهِ) ؛ بَلْ سُرْعَانَ مَا قَطَعَ هَؤلاءِ العُلَمَاءُ (الجُدُدُ!) مَا بَقِيَ مِنْ شَكٍّ، أو تَسَاؤلٍ عِنْدَ العَامَّةِ، وذَلِكَ حِيْنَمَا خَاضُوْا نَوَازِلَ هَوْجَاءَ بسَاحَةِ المُسْلِمِيْنَ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْها تَكْفِي فِي جَرِّ الأمَّةِ إلى مَهَاوِي مُظْلِمَةٍ، وذَلِكَ عِنْدَمَا تَسَابَقُوا فِي: تَحْلِيْلِ بَعْضِ صُوَرِ الرِّبا، ومُوَالاةِ الإمْرِيْكانِ وحُلَفَائِها ضِدَّ المُسْلِمِيْنَ، وتَجْرِيْمِ المُجَاهِدِيْنَ، ومُحَارَبَةِ الإرْهَابِ، وإبَاحَةِ التَّأمِيْنِ التِّجَارِي، وجَوَازِ الذَّهَابِ للسَّحَرَةِ (للضَّرُوْرَةِ!) ... إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ نَكَسَاتِهِم العِلْمِيَّةِ!، فَهَلْ لِهَذِه القَوَاصِمِ مِنْ عَوَاصِمَ؟!
النَّكْسَةُ التَّاسِعَةُ
تَقْدِيْمُ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ أسْرَى للكُفَّارِ!
ومِنْ نَكَسَاتِ ونَحَسَاتِ أهْلِ زَمَانِنا مَا يَقُوْمُ بِه كَثِيْرٌ مِنَ المُنَافِقِيْنَ الخَائِنِيْنَ؛ سَوَاءٌ كَانُوا عَلَى مُسْتَوَى الدُّوَلِ أو الأفْرَادِ؛ وذَلِكَ بقَبْضِهِم عَلَى أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ مِنَ المُجَاهِدِيْنَ وتَقْدِيْمُهُم قَرَابِيْنَ (ضَمَانِيَّةً!) لأهْلِ الكُفْرِ مِنَ الصَّلِيْبِيِّيْنَ (الإمْرِيْكان) وغَيْرِهِم!
إنَّ مِثْلَ هَذَا الفِعْلِ يُعْتَبَرُ رِدَّةً عَنِ الإسْلامِ، ومُكَاشَفَةً للنِّفَاقِ الاعْتِقَادِي، (عَيَاذًا باللهِ) ، يَوْمَ يَعْلَمُ الجَمِيْعُ أنَّ هَذا التَّصَرُّفَ مِنْهُم يُعَدُّ مِنْ أبْلَغِ صُوَرِ المُوَالاةِ والمُنَاصَرَةِ للكُفَّارِ عَلَى إخْوَانِهِم المُسْلِمِيْنَ مِنَ المُجَاهِدِيْنَ، ولا أعْلَمُ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِيْنَ خَالَفَ فِي هَذا؛ إلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَخَانِيْثِ المُرْجِئَةِ!
لعُمْرُ اللهِ؛ لَو عَلِمَ هَؤلاءِ (المُرْتَزَقَةُ) مَا للمُجَاهِدِيْنَ مِنْ مَكَانَةٍ شَرْعِيَّةٍ عِنْدَ اللهِ، ومَحَبَّةٍ قَلْبِيَّةٍ عِنْدَ عِبَادِ اللهِ، لَعَلِمُوا يَقِيْنًا: أنَّهُم البَصَرُ والبَصِيْرَةُ، ومَلاذُنا (بَعْدَ اللهِ)