فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 471

5ـ تَشْوِيْهُ"الجِهَادِ"سَوَاءٌ بوَصْفِه: إرْهَابًا، أو حَمَاسًا، أو تَهَوُّرًا، أو طَيَاشًا ... إلخ، وقَدْ قِيْلَ: لا تَغْزُو إلاَّ بغُلامٍ قَدْ غَزَا!

6ـ السُّكُوْتُ عَنْ ذِكْرِ فَضَائِلِ الجِهَادِ، وأهَمِيَّتِه، سَوَاءٌ فِي الخُطَبِ، أو النَّدَوَاتِ، أو المُحَاضَرَاتِ، أو الفَتَاوَى السّائِرَةِ.

7ـ القَوْلُ بأنَّ الجِهَادَ المَشْرُوْعَ، هُوَ مَا كَانَ دِفَاعِيًّا لا طَلَبِيًّا.

8ـ عَدَمُ الإعْدَادِ للجِهَادِ، وتَضْيِيْقُ سُبُلِه: كَنَزْعِ السِّلاحِ مِنْ عُمُوْمِ المُسْلِمِيْنَ، ومُصَادَرَةِ كُلَّ مَا مِنْ شَأنِه سِلاحًا للجِهَادِ.

9ـ إطْلاقُ القَوْلِ بأنَّ الأمَّةَ الإسْلامِيَّةَ: لَيْسَتْ مُؤهَّلةً للجِهَادِ هَذِه الأيَّام.

10ـ القَوْلُ بوُجُوْبِ الكَفَاءةِ فِي العُدَّةِ، شَأنُه شَأنَ مَا عِنْدَ الكُفَّارِ الآنَ.

11ـ مَنْعُ الشَّبَابِ عَنِ الجِهَادِ، والإعْدَادِ لَه: بحجَّةِ التَّرْبِيَةِ والتَّصْفِيَةِ.

12ـ عَدَمُ التَّفْرِيْقِ بَيْنَ جِهَادِ الطَّلَبِ، وجِهَادِ الدَّفْعِ، مِمَّا جَنَحَ بَعْضُهم إلى القَوْلِ: بشَرْطِ إذْنِ وَلِيِّ الأمْرِ، ووُضُوْحِ الرَّايَةِ، ووُجُوْبِه الكِفَائِي دَوْمًا، وتَحْرِيْمِ العَمَلِيَّاتِ الجِهَادِيَّةِ (الاسْتِشْهَادِيَّةِ) ، ... ومِنْ آخِرِ مَا سَمِعْنَاهُ عَنْ بَعْضِهِم: القَوْلُ بعَدَمِ الإعْدَادِ الفَرْدِي للجِهَادِ؛ لِمَا فِيْه مِنَ الفَوْضَوِيَّةِ والخَطأ ... إلخ، كُلُّ هَذا وغَيْرُه يَصُبُّ رَأسًا فِي تَعْطِيْلِ الجِهَادِ الدِّفَاعِي فِي أكْثَرِ بِلادِ المُسْلِمِيْنَ الآنَ!

يَقُوْلُ ابنُ تَيْمِيَّةَ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ:"وأمَّا قِتَالُ الدَّفْعِ فَهُو أشَدُّ أنْوَاعِ دَفْعِ الصَّائِلِ، ودَفْعُ الصَّائِلِ عَنِ الحُرْمَةِ والدِّيْنِ، وَاجِبٌ إجْمَاعًا، فالعَدُوُّ الصَّائِلُ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّيْنَ والدُّنْيا لا شَيْءَ أوْجَبَ بَعْدَ الإيْمَانِ مِنْ دَفْعِه، فَلا يُشْتَرَطُ لَه شَرْطٌ؛ بَلْ يُدْفَعُ بِحَسَبِ الإمْكَانِ، وقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ العُلَمَاءُ، أصْحَابُنا وغَيْرُهُم، فَيَجِبُ التَّفْرِيْقُ بَيْنَ دَفْعِ الصَّائِلِ الظَّالِمِ الكَافِرِ، وبَيْنَ طَلَبِه فِي بِلادِه".

13ـ التَّفْرِيْقُ (الوَطَنِيُّ) بَيْنَ بِلادِ الحَرَمَيْنِ، وغَيْرِها مِنْ بِلادِ المُسْلِمِيْنَ مِمَّا دَفَعَ بَعْضًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ إلى عَدَمِ الاهْتِمَامِ بشَأنِ الجِهَادِ، والاعْدَادِ لَه، والتَّفَاعُلِ مَعَ إخْوَانِهم المَنْكُوْبِيْنَ هُنَا وهُنَاكَ، فِي حِيْنَ يَعْلَمُ الجَمِيْعُ أنَّه لَو هَاجَمَ كَافِرٌ بِلادَ الحَرَمَيْنِ (حَفِظَها اللهُ مِنْ كُلِّ سُوْءٍ) لطَارَتِ الفَتَاوَى الشَّرْعِيَّةُ مُقرِّرَةً فَرْضِيَّةَ الجِهَادِ العَيْنِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بشَرْطِه، وهَذَا حَقٌّ، (ولَيْسَتْ أزْمَةُ الخَلِيْجِ عَنَّا ببَعِيْدٍ) !

14ـ إغْفَالُ الخِلافَةِ الإسْلامِيَّةِ مِمَّا جَعَلَ الاهْتِمَامَ بالجِهَادِ وأحْكَامِه عِنْدَ كَثِيْرٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ مَحْصُوْرًا بحُدُوْدٍ ضَيِّقَةٍ (جُغْرَافِيَّةٍ!) ، لا تَتَعَدَّى أحْكَامُه فِي جَمِيْعِ الحَالاتِ مِنْ كَوْنِه فَرْضَ كِفَايِةِ، وبأذْنِ وَلِيِّ الأمْرِ، وفِي جَمْعِ الأمْوَالِ، والدُّعَاءِ للمُسْلِمِيْنَ ... إلخ.

15ـ عُزُوْفُ أكْثَرِ عُلَمَاءِ الأمَّةِ الإسْلامِيَّةِ عْنِ المُشَارَكَةِ فِي أرْضِ الجِهَادِ، وهَذَا فِي حَدِّ ذَاتِه عَارٌ فِي تَارِيْخِ الأمَّةِ الجِهَادِيِّ، كَمَا أنَّه يُعَدُّ مِنْ صُوَرِ تَعْطِيْلِ الجِهَادِ المَعْنَوِيِّ؛ لِذَا نَجِدُ كَثِيْرًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ لا يَسْتَنْكِفُ مِنْ ذِكْرِ المُجَاهِدِيْنَ بأسْمَاءَ تَحْمِلُ فِي مَثَانِيْها الغَمْزَ واللَّمْزَ بطَرِيْقٍ أو آخَرَ: كشَبَابِ الجِهَادِ، وأصْحَابِ الجِهَادِ، وهَؤلاءِ المُجَاهِدِيْنَ، والجِهَادِيِّيْنَ، والعَاطِفَةِ الجِهَادِيَّةِ، والحَمَاسِ الجِهَادِي.

وكَذَا اتِّهَامُ المُجَاهِدِيْنَ بقِلَّةِ التَّرْبِيَةِ، وقِلَّةِ العِلْمِ ... إلى غِيْرِ ذَلِكَ مِنَ العِبَارَاتِ الَّتِي مَا وَرَاءها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت