فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 471

[22] وهكذا آل سعود وعساكرهم لم يجاهدوا يومًا واحدًا يهوداُ ولا نصارى ولا مرتدين ولا هندوس ولا مشركين، كما لم يلزموا أهل الكتاب بالجزية والصغار بل إن الناظر بعين الواقع والبصيرة يرى العكس تمامًا وهو أنهم الزموا بدفع الأجور والمعونات والأموال المرفقة بالذل والصغار لأهل الكتاب، ولا يكاد يخلو، إعلامهم يومًا من الأيام من أخبار تشير إلى شي من ذلك، وأما كونهم لا ينهون أحدًا من عسكرهم أن يعبد ما شاء فهذا ما تحتمة الوطنية السعودية المرسومة بالأنظمة الطاغوتية المنبثقة من قوانين وبنود وأنظمة هيئة الأمم الطاغوتية والتي تقضي بحرية الأديان.

[23] أما آل سعود فإن المسلم عندهم لا قيمة له البتة إلا إن صدع بالتوحيد والملّة واستجاب لأمر الله بالجهاد فيحنئذًا ينزل عليه آل سعود كل أحكام المرتد لكن بدون استتابة ولا تحّرٍ، بخلاف عسكر التتار الذين صاروا في كثير من النواحي يفضلون آل سعود.

[24] وهذه أيضًا لم ينهج آل سعود فيها نهج التتار بل جاوزا كفر التتار حتى أصبح الكافر عندهم لا سيما إن كان من الفئة الممتازة "أمريكي أو بريطاني أو أوربي" بمنزلةٍ أعظم من منزلة كبار الأولياء والعلماء في صدر العصر الإسلامي ففي الوقت الذي تسفك فيه دماء الأولياء على ثرى الجزيرة لسواد عيون الأمريكان تجد مجمعات الصليبية مدججّة بالأسلحة الفتاكة والحراسات المشدّدة ومتى كان هذا يفعل حتى في حق الأولياء والعلماء؟ فالله المستعان.

[25] لا زال الشيخ رحمه الله يتحدث عن كفريات التتار حكومتهم وعسكرهم المرتكبين لنواقض أخرجتهم من الإسلام ومنها عدم تحريم دماء المسلمين وأموالهم بمقتضى الشرع وإنما يتعاملون مع دماء وأموال المسلمين على ضوء أنظمة سلاطينهم وسياساتهم الطاغوتية فما حرم عليهم سلطانهم حرموه وامتنعوا عنه وما أمرهم به اقترفوه واستباحوه وإن كانت تلك الأوامر والنواهي السلطانية أحكامًا طاغوتية لا تمت للإسلام بصلة، وهذا يطابق تمامًا حال جند آل سعود وعسكرهم البائسين المضللين إلا من رحم الله منهم - والذين يبذلون دينهم ودنياهم في سبيل إرضاء طواغيت آل سعود المتسلطين على العباد والبلاد, والمصرّين على إخضاع جزيرة العرب الطاهرة لقوانيين وأنظمة طاغوت الأمم المتحدة، ولو خسروا في سبيل ذلك شعبهم واقتصادهم وكل ما يُرضي بذلُه طواغيتَ الغرب المحاربين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والعجيب أنه من بلغ جهل بعض عساكر آل سعود وشرطهم المستغفلين والمغيّبين عن ملة إبراهيم أن أحدهم إذا ذكّر بالله وذكّر بخطورة الأعمال المحرمة التي يرتكبونها في سبيل طاعة طواغيت آل سعود بادرك وقال: إنما أنا عبد مأمور!! وما درى المسكين أنه قال عذرًا أقبح من فعل. حيث بكل بساطة يعلن الجاهل المستغفل عبوديته لغير الله وطاعته أوامر الطواغيت ولو كانت ضد طاعة الله ورسوله عليه الصلاة وسلام وهذا وربي من خذلان الله لبعض الناس الذين استكبروا عن توحيد الله والعبودية له فابتلاهم الله بالذل والعبودية لأنذل خلق الله ممن لا عقل لهم ولا دين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم وأُذكّر هؤلاء العسكر بأن هؤلاء الطواغيت لن ينفعونكم في الدنيا ولا في الآخرة بلو سيتبرؤون منكم ومن خدمتكم لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت