يضربونهم أولياء الله المجاهدين بينما يهلك المئات من المسلمين سواءً من مجاهدين أو غيرهم ولا يخظون بأبسط هذه الإسعافات والاهتمامات وما حادثة احتراق سجن الحائر الذي ذهب ضحيته أكثر من مائه وخمسين من المسلمين ببعيدة عن أذهان الكثيرين و لم تلق عناية شعورية ولا إعلامية ولا طبية ولا غيرها عشر معشار ما يلقاه الصليبيون ا لهالكون في أحد عمليات المجاهدين الأشاوس فحسبنا الله ونعم الوكيل.
[17] أولئك المنتسبين للإسلام من التتار أنظر كيف يعيرون الصالحين قدرًا لا تجده اليوم عند عساكر آل سعود الذين أشبه ما يكونون بالمتخصصين في سجن وتعذيب وقتل وتشريد الصالحين المقتفين أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن الغربة بل ويعاملونهم والله بأبشع مما عامل به أبو جهل لعنه الله مسلمي ذاك الزمان من صحابة رسول صلى الله عليه وسلم فحسبنا الله ونعم الوكيل، بل لو رأيت أضخم سجون آل سعود اليوم لوجدت معظم سكانها من صفوة المجتمع وصالحي شبابه ونخبة أفراده، وأظن كل عارف بسجونهم يكاد يجزم أن لا يوجد بها ملحدُ واحد اللهم إلا يكون سجن لاعتدائه على عرض أحد مرتدي آل سعود.
[18] سيتبين لك في الكلام الآتي ما يدل على أن عساكر آل سعود ليس عندهم من الإسلام إلا بعضه.
[19] وهذا واقع ما عليه عامة عساكر آل سعود أنهم لا يقاتلون من ترك الإسلام لا في الجزيرة ولا خارجها بل ولا يقاتلون من قاتل أهل الإسلام بل ولا يسلمون أهل الإسلام من شرهم بل ويقرّون حكامهم الفجرة على توطيد قواعد الصليبين في جزيرة العرب ودليل إقرارهم للحكام المرتدين بقائهم في حقل عسكرية آل سعود الذي لا يخدم في الغالب إلا مصالح الأمريكان وحلفائهم في المنطقة، فمن كان من أولئك العسكر مؤمنًا بالله واليوم الأخر فليبرأ إلى الله من آل سعود وكفرياتهم وأعمالهم حتى لا يبوء بالخسران يوم لات مندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا) الآية.
[20] أنظر النزعة الوطنية والإقليمية كيف تتكرر في زماننا تحت شعار "الجبهة الداخلية" إذ على ضوئها يكون ولاء هؤلاء وبراؤهم فمن كان سعوديًا فله ما للسعوديين وعليه ما عليهم ولو كان مرتدًا ملحدًاُ أو زنديقًا ومن كان غير سعودي فقد برئت منه ذمة آل سعود وعساكرهم ومشائخهم ولو كان وليًا تقيًا، بل من والاه مرتدوًا آل سعود ولو كان من أكفر خلق الله كالأمريكان فقد وجبت موالاته في عرف آل سعود ومشائخهم على كل مواطن يحمل هوية الولاء والبراء بطاقة الأحوال، ومن عادى أولياء آل سعود فقد ارتكب أبشع نواقض الوطنية وصار دمه هدرًا بلا قيمة ولا قدر بل إن قطرة من دم صليبي موالٍ لآل سعود تهزّ عروشهم وتقلق أمنهم وتستنفر أهبتهم مالا يحصل أقل القليل منه عند مقتل عشرات الموحدين الصادقين والله المستعان.
[21] هذا يوضح ما قلناه آنفًا من مطابقة حال آل سعود وعسكرهم للتتار من استحلال دم كل من خالف الجاهلية السعودية وقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا.