فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 471

بأوجع الصفات غير متحرين الأعذار والتبريرات فجعلوا للحكام المرتدين حرمة أعظم من حرمة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، أرأيت لو أنّ خطيبًا أو محاضرًا أو كاتبًا قال: "آل سعود والشيطان وجهان لعملة واحدة" فماذا يا ترى سيكون موقف شيوخ الدولة وعباد المادة منه ومن مقولته؟؟! فهؤلاء لا شك أنهم قد ارتكسوا في الفتنة ودخلوا مذهب الخوارج من أوسع أبوابه وأقوى أسبابه، بل إنهم والله أحرى لحوقًا في الحكم بالرافضة الذين قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية:-

"والخوارج مع هذا لم يكونوا يعاونون الكفار على قتال المسلمين، والرافضة يعاونون الكفار على قتال المسلمين، فلم يكفهم أنهم لا يقاتلون الكفار مع المسلمين حتى قاتلوا المسلمين مع الكفار، فكانوا أعظم مروقًا عن الدين من أولئك المارقين بكثير كثير" ا. هـ

وأما البغاة أخي فلا مثال لهم اليوم في واقع الجزيرة العربية إذ إن البغاة مسلحون يخرجون على إمام مسلم بتأويل سائغ يجب بسببه عقد صلح شرعي بينهم وبين الإمام حيث يجب عليه أن يزيل المظالم الموجودة ويقومّ الأخطاء الواقعة التي سببت قيام هذه الطائفة المسلحة.

وإذا فعل الإمام ذلك وجب حينها كف السلاح والدخول في جماعة المسلمين، وهذا غير واقع الجزيرة اليوم لأن المقاتلين فيها اليوم مجاهدون خرجوا على طاغية مرتد مبدل للشرع مغير للدين، ممكن للكافرين، فقتالهم له مشروع بل واجب حتى تزول الفتنة ويكون الدين كله لله ويجب على كل المسلمين النهوض معهم بما في الإمكان وأفضل ما يقوم به المسلم في قتال أولئك المرتدين المال والنفس جميعًا والواجب على كلٍ بحسبه فالله الله أيها المسلمون لا يستخفنكم الذين لا يوقنون ولا يضلنكم المنافقون ولا يخطفن أبصاركم كثرة سواد المجادلين عن الظالمين.

لا تخش كثرتهم فهم همج الورى ... وذبابه ... أتخاف ... من ... ذبان

بل كم في القرآن من قوله تعالى (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) كما في الأعراف ويوسف والنحل والروم وسبأ وغافر والجاثية.

اشارة إلى أن كثرة السواد ليس بحجة قطعًا على الحق إن لم يكن أحيانًا دليلًا على ضده (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) .

[13] تأمل جيدًا أوجه التطابق بين سيرة عسكر التتار بالأمس وعسكر آل سعود اليوم فمنها تلفظهم بالشهادتين ومنها أيضًا:-

[14] أنه يوجد فيهم من يعظم الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس هذا مبررًا للتغاضي عن النواقض التي يقعون فيها ومنها أيضًا:-

[15] تعظيم الصوم عند كثير منهم أعظم من الصلاة وهذه ظاهرة اليوم يشهد بوقوعها كثير ممن عاشرهم.

[16] أما هذه فللأسف أن من جند التتار من يفضل بهذا الشعور على كثير من جنود آل سعود الذين أصبحوا يعظمون الصليبين من أمريكان وبريطاينين أعظم من الله ورسوله فضلًا عن المؤمنين فهاهم يهبون لنجدة أي صليبي يصاب ببعض الأذى في جزيرة العرب وتتكالب قطاعاتهم العسكرية في انتشال جيفهم وإنقاذ جرحاهم عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت