فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 471

والمكفرات مالا يقارن بشناعته ووضوحه وظهوره ما ارتكبه مرتدو زمان أبي بكر رضي الله عنه فلا يخلو الامر من إلزام أحد الفريقين بالضلال والخطأ:

إما أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم - وحاشاهم - حينما قاتلوا من أقر بالشهادتين وأتى بجميع شرائع الدين سوى الزكاة التي امتنعوا عن دفعها مع إقرارهم بوجوبها وتأولهم الفاسد المعتمد في نظرهم على نصٍ قطعي في منعها.

وإما مشايخ السوء والضلالة اليوم الذين بلغ بهم الورع والتقى -على حد زعمهم- والتحوط الخارجي الامتناع عن تكفير من فتح على الأمة كل أبواب الردة والرذيلة من قنوات وقوانين فضلًا عن منعهم كل من دعا لدين الأنبياء والمرسلين وحربه ومطاردته بل وقتله والتشهير به والتشنيع على من ترحم عليه بل ووصمه بأبشع الأوصاف ونبزه بأشنع الألقاب في حين تتبجح صحافتهم الملعونة وإعلامهم المأفون بتبجيل كبار طواغيت العالم وملحدي الكتّاب والسياسة مما لا يخفى إلا على مطموس البصيرة مظلم السريرة.

فها هو مثلًا محمد علوي مالكي يطوف الأرض ويدنس البيت الحرام مع أنه مرتد لا عهد ولا ذمة ولا أمان، ولا يشك في وجوب قتله إلا من لا يعرف من دين الإسلام شيئا قط أو منافق مكابر ناهيك عن تركي الحمد الذي يرقع له بعض خوارج الدعاة ويتأولون لإلحاده الصراح مالا يتأولون عشر معشاره لمواقف المجاهدين المشرقة إن كان بعضها يحتاج لتأويل.

وكم أدمى قلوبنا تباكي إعلام آل سعود الملعون على الصليبية المنصرة المفسدة ديانا وأضفوا عليها من عبارات التبجيل، والإعظام ما لا يجوز إطلاق بعضه حتى على كبار أئمة الدين والمصلحين.

والهالك الآخر من أكبر ملحدي العصر نزار قباني الذي بقي إعلامهم أيامًا كثيرة ينسج من عبارات تبجيله وتعظيمه ثيابًا للردة ويخطون سطورًا من الكفر في حين يتراقص إعلامهم طربًا وفرحًا وسرورًا عند موت أو مقتل أحد خيار رجال هذا الدين كالإمام حمود العقلا والشيخ المجاهد يوسف العييري والقائد خالد حاج وغيرهم الكثير الكثير ..

وما هذه الأمثلة إلا قطرة من بحر فجورهم فحسبنا الله ونعم الوكيل.

وتجد للأسف بعض حملة العلم يسلّط نقده وهمزه ولمزه على إصدارات المجاهدين وكتاباتهم في حين لم نسمع منه كلمة واحدة قط في نقد الإلحاد والفجور الذي تموج به بحار القنوات وسود الصحفات وعفن الكلمات من أعداء الله من سلاطين وحداثيين ومنافقين فحسبنا الله ونعم الوكيل. فلا شك إذًا عند المنصف العارف بحدود الشارع أن حكومة آل سعود حكومة مرتدة يجب على كل من يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسلك معهم ما سلكه أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم مع مرتدي زمانهم وجوبًا عينيا حتى يطهر الله منهم جزيرة العرب ويكون الدين كله لله، وأما مشايخهم الذين يدافعون عنهم مالا يدافعون أقل من عشر معشاره عن ذات الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فرب سابٍّ لله ورسوله يلتمس له أولئك الضلال أنواع الأعذار والتبريرات وانتحال أقبح صور التأويلات بينما الذي يتكلم عن جرائم هؤلاء السلاطين وكفرياتهم ولو بأيسر الكلمات فتجدهم يقذفونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت