فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 471

والواقع اليوم خيرُ شاهدٍ على تخصص آل سعود في قتل وسجن ومطاردة المسلمين لا غير، وقد يخرج عن هذا العموم استثناءات مناوراتية طارئة كسجن بعض الرافضة المشركين وبعض النصارى المفسدين كما حدث على خلفيات أحداث نجران وتفجيرات البريطانيين في الرياض، ثم تنتهي هذه المآسي بالعفو الملكي الخائن وإطلاق سراحهم أعزةً مكرمين، في حين تستميت قوات الطاغوت في سبيل قتل وأسر من دعا للجهاد في سبيل الله ضد اليهود والنصارى وحلفاءهم وتُرَاقُ الدماءُ الزكية ويُعتدى على أعراض الطاهرات فيُسقن إلى ظلمات السجون وغياهب الظلم على مرأى ومسمعٍ من العالمين، ويُوغلُ آل سعود في وحل الردة حينما يدّعون بعد كل هذا أنهم أنصار للدين وحراس للعقيدة ودعاةٌ للإسلام، إلى غير ذلك من الهراء والكلام، ويقلبون الحقائق حينما يَصِمُونَ حراس العقيدة حقًا المجاهدين في سبيل الله بأنهم يسعون في الأرض فسادًا وأنهم خوارج يقتلون المسلمين ويَدَعُونَ أهلَ الأوثان، فلا إله إلا الله: مَنْ هم المسلمون الذين يدّعي آل سعود أن المجاهدين ينادون بقتلهم؟ أبوشٌ وحزبه صاروا مسلمين في نظامكم السعودي؟ أم شارون وقومه صاروا أهلَ سنةٍ في عرفكم؟ أم المرتدون الذين يسبون الله ورسوله عادوا موحدين في تفكيركم؟ لا نعلم والله أن المجاهدين ينادون بجهاد أحدٍ غير هؤلاء، وبالمقابل: من هم ياترى أهل الأوثان الذين يتحاشى المجاهدون قتالهم في زعمكم - بصفتهم خوارج!!؟ أهم المسلمون والمسلمات الذين تتناثر أشلاؤهم كل يوم وتُنتهك أعراضهم كل حينٍ في فلسطين والشيشان وأفغانستان والعراق وغيرها ظلمًا وعدوانًا؟؟ أهؤلاء هم أهل الأوثان الذين يرفض المجاهدون قتالهم؟؟ من الذي ياتُرى يدعم الوثنيين من اليهود والنصارى ضد المسلمين في أفغانستان والعراق والشيشان وفلسطين؟ أنتم أم المجاهدون؟ إنها حقائقٌ والله ظاهرة وبيّنات باهرة يسعى آل سعود وعملاؤهم بكل جهدهم لقلبها ونقض مفهومها وتسخيرها بعد ذلك لتصب في صالح مصالح اليهود والنصارى في المنطقة، فقاتلكم الله أيها المنافقون أنى تؤفكون.

[6] هنا ردٌ ظاهر على منظري الهزيمة في عصرنا هذا، كبعض أدعياء الدعوة والذين يرون أن القتال في سبيل الله - كي لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله - في هذا العصر: أنه هو الفتنة بعينها والمنادين به استجابةً لأمر الله الحكيم دعاة فتنة!!، ومن إمعان هؤلاء المنظّرين في الضلال أنهم نقضوا كلام الله المحكم بخزعبلات عقولهم المخمورة بسكرة الهوى وذلِّ الهزيمة، فيقولون بتبجّحٍ مؤسف: لا تقاتلون ولا تجاهدون أعداء الدين في هذا العصر خشيةَ وقوع الفتنة وللإبقاء على ما تبقّى من مكتسباتنا الدعوية ووحدتنا الوطنية!! والله إن هؤلاء لمن أشر طوائف الأمة وأخطرهم على واقعها ومستقبلها حيث ورد في الحديث عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستفترق أمتي على بضعٍ وسبعين فرقة أعظمها فتنةً على أمتي قومٌ يقيسون الأمور برأيهم فيُحِلّون الحرام ويُحَرِّمونَ الحلال" رواه الطبراني والبزار، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

وهاهم أولاء يُقدمون المصلحة التي قد تلوحُ لعقولهم العقيمة فينتحلون المبررات لتقديمها على قواطع النصوص ومبرمات الأحكام فَرَبَتْ ضلالتهم على التاركين لمحكم النصوص المتبعين لمتشابهها، حيثُ أنهم أعرضوا عن محكم النصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت