فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 471

قال: (( ما حملكم على ذلك؟ ) ).

قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا أن نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك.

وقد رواه البخاري في الجزية، عن عبد الله بن يوسف، وفي (المغازي) أيضًا عن قتيبة كلاهما عن الليث به.

وقال البيهقي: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن امرأة من يهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة.

فقال لأصحابه: (( أمسكوا فإنها مسمومة ) )وقال لها: (( ما حملك على ما صنعت؟ ) ).

قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيًا، فسيطلعك الله عليه، وإن كنت كاذبًا أريح الناس منك.

قال: فما عرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه أبو داود، عن هارون بن عبد الله، عن سعيد بن سليمان به.

ثم روى البيهقي عن طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله نحو ذلك. (ج/ص: 4/ 238)

وقال الإمام أحمد: حدثنا شريح، ثنا عباد، عن هلال - هو ابن خباب - عن عكرمة، عن ابن عباس، أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة، فأرسل إليها فقال: (( ما حملك على ما صنعت؟ ) ).

قالت: أحببت - أو أردت - إن كنت نبيًا، فإن الله سيطلعك عليه، وإن لم تكن نبيًا أريح الناس منك.

قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد من ذلك شيئًا احتجم.

قال: فسافر مرة، فلما أحرم وجد من ذلك شيئًا، فاحتجم.

تفرد به أحمد، وإسناده حسن.

وفي الصحيحين من حديث شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها عن ذلك قالت: أردت لأقتلك.

فقال: (( ما كان الله ليسلطك علي ) )أو قال: (( على ذلك ) ).

قالوا: ألا تقتلها؟

قال: (( لا ) ).

قال أنس: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو داود: حدثنا سليمان بن داود المهري، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه.

ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ارفعوا أيديكم ) )وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المرأة، فدعاها فقال لها: (( أسممت هذه الشاة؟ ) ).

قالت اليهودية: من أخبرك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت