سؤال: هل مصطلح"الجهتين والجهات"التي ذكرها الشيخ ابن تيمية هي نفسها التي تسمى"طرق الحديث"؟
الجواب: المقصود مخارج الحديث أي الصحابي الذي يروي هذا الحديث.
مثلا: قد يروي أكثر من صحابي قصة وقعت لهم مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتصلنا القصة من مخارج متعددة، فقد نجد عند البخاري حديثا مخرجه عند صحابي ويرويه مسلم ويكون مخرجه صحابي آخر وهي نفس الواقعة وإن اختلفت ألفاظ الرواة وبعض التفاصيل؛ فقد يكون أحد الصحابيين لم يشهد الواقعة منذ بدايتها أو لم يبق في ذلك المجلس حتى نهايته، أما إن خرج الحديث من نفس المخرج -أي الصحابي الذي يرويه واحد- في الصحيحين؛ عندها يقال: هذا حديث متفق عليه، وقد يقولون: ولفظه لمسلم أو للبخاري إشارةً لاختلاف غير مؤثر في الألفاظ.
سؤال: ذكر الشيخ ابن تيمية -رحمه الله- أن شروط قبول المرسل أن يكون ورد من أكثر من جهة -يعني جهتين على الأقل- وذكرتم في الشرح أن التابعي الذي لا يرسل إلا عن صحابي نقبل حديثه -يعني حتى لو لم يكن إلا من جهة واحدة فقط-؛ كيف نوفق بين قولكم هذا وكلام ابن تيمية في شروط قبول المرسل؟ أرجو التوضيح، وبارك الله فيكم. .
الجواب: العلماء مختلفون في قبول المرسل وقد يضع بعضهم شروطا لقبوله، وقد تختلف هذه الشروط من عالم لآخر. سبق أن ذكر أنهم لا يتشددون في باب التفسير وما ذكره ابن تيمية أن وردوه من جهة أو جهتين يتقوى به ويزداد يقينا بصحته، ولم ينص على أنه إن أتى من جهة واحدة لا يقبل، بل هو تكلم عن الأخبار والأحاديث في حياة الناس على وجه العموم، ثم تدرج في كلامه ليصل إلى نقل السنة؛ فكلامه في البداية عام يتناول كل خبر، ومهد به ليصل إلى مراده من تصحيح طرق نقل السنة التي هي نوع خاص من الأخبار وإن كانت طرق نقلها أشد