ملحق:
الإعجاز العلمي بإيجاز
نؤمن أن القرآن كتاب هدى ورحمة وشفاء لما في الصدور، وأن فيه إشارات لحقائق كونية؛ كخلق السماوات والأرض وخلق الإنسان، فهي آيات وبينات وبصائر وتم توجيهنا للتدبر: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} والتأمل {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} في خلقنا وخلق العالم حولنا في الإتقان والحكمة التي يتسم بها الشاهدة على عظمة الخالق الذي أوجدنا.
1 -الفرق بين الحقائق الكونية والفرضيات:
من الحقائق الكونية أن الأرض كروية وأن اليابسة تمثل ربع مساحة سطحها تقريبا والباقي تغطيه المياه، فهذه حقائق يمكن الاعتماد عليها، ولكن العلماء التجريبيون في سعيهم نحو نظرية تفسر الوجود الذي نعيش فيه والعلاقات التي تربط بين مكوناته يبنون فرضيات ونظريات (تفسيرات) تعتمد على الملاحظة لاستخراج فرضية ما، ثم اختبارها، إن أعطت نتائج مقبولة يمكن التنبؤ بها؛ يستمر العمل بها حتى تظهر مساحات جديدة لا تغطيها هذه النظرية أو الفرضية فيطورونها أو يتخلصون منها وتصير خرافة، وليس عندنا إشكال مع آليات المنهج التجريبي -كالملاحظة والاختبار- مع رفضنا لفلسفته التي لا تعترف إلا بالمادة، ونرفض أن تكون هذه النظريات غير المستقرة حاكمة على كلام الله.
2 -الفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي:
التفسير العلمي للقرآن هو ضرب من التفسير بالرأي يربط فيه المفسر بين القرآن وبين الواقع في ضوء ما أثبته