الصفحة 51 من 118

أي أنه قد يكون يحتمل اللفظ المتواطئ معنيين، ويتحدد المعنى المتعين بالسياق أو يحمل على جميع معانيه إن امتنع الترجيح كما هو حال اللفظ المشترك.

-الضمائر: إذا كانت تصلح للمعنيين؛ صح حملها على كليهما -وهو اختلاف تنوع-، وإن لم يمكن حملها على الجميع؛ فهو اختلاف تضاد، فالضمير يدل على معنى كلي ويصلح لأفراد كثر قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} ، الضمائر المتعلقة بالدنو والتدلي؛ هل هي عائدة إلى الله -جل ثناؤه- أم إلى جبريل -عليه السلام-؟ والأمر يحتمل هذا وهذا -بغض النظر عن المرجحات-.

-الأوصاف الصالحة لأكثر من موصوف: {والفجر وليال عشر والشفع والوتر} الفجر تصلح للصبح من كل يوم وتصلح لفجر يوم معين -يوم مزدلفة، يوم النحر-، وليال عشر قيل أنها عشر ذي الحجة، وقيل هي العشر الأواخر من رمضان، وقيل غير ذلك، كذلك الشفع والوتر ذكر ابن الجوزي فيها عشرين قولا.

ج- قوله:"فمثل هذا قد يجوز أن يراد به كل المعاني التي قالها السلف، وقد لا يجوز ذلك":

إذا وجدت قرينة في دلالة السياق ترجح بها أحد القولين، وقد يتوجب الترجيح إذا امتنع الجمع؛ فقد تكون جميع المعاني التي قالوا بها جائزة أو قد لا تكون، وعندها يجب الترجيح، والترجيح عِلْمٌ له قواعده وأصوله، وتجدر الإشارة إلى أن المتضاد (الأضداد) نوع من المشترك مثال (القرْء) يراد به الحيض ويراد به الطهر، وهما متضادان لا بد من حمل اللفظ على أحدهما، فلا سبيل للجمع بينهما، فلا يمكن أن تكون حائض وطاهر في نفس الوقت، أو تكون لا حائض ولا طاهر، فالنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان؛ فتوجب ههنا الترجيح لامتناع الجمع.

وقوله:"فهذا النوع إذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني":

يعني أنه إذا أمكن جمع كل الأقوال دون تعارض لجواز حمل اللفظ المشترك أو المتواطئ على جميع معانيه؛ فإنه نوع ثانٍ مندرج في الصنف الثاني من اختلاف التنوع (التمثيلات) مثله مثل أسباب النزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت