الصفحة 46 من 118

طائفة من العلماء وقالوا: إن الآية أو السورة قد تنزل مرتين وأكثر من ذلك، فما يذكر من أسباب النزول المتعددة قد يكون جميعه حقا، والمراد بذلك أنه إذا حدث سبب يناسبها نزل جبريل فقرأها عليه ليعلمه أنها تتضمن جواب ذلك السبب وإن كان الرسول يحفظها قبل ذلك، والواحد منا قد يسأل عن مسألة فيذكر له الآية أو الحديث ليبين له دلالة النص على تلك المسألة وهو حافظ لذلك لكن يتلى عليه ذلك النص ليتبين وجه دلالته على المطلوب"اهـ، وقالت طائفة من أهل العلم أن تكرر نزول الآية خلاف الأصل وأنه لم يقل به أحد من السلف، كذلك قالوا لم يصح شيء في نزول الآية مرتين مما بين أيدينا على ندرته، والله أعلم."

أسئلة وأجوبة:

سؤال: لم افهم هذا الجزء:"وقد تنازع العلماء في قول الصاحب [أى الصحابى] : نزلت هذه الآية في كذا، هل يجري مجرى المسند كما يذكر السبب الذي أنزلت لأجله، أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند؟"

فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند. وأكثر المساند على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره، بخلاف ما إذا ذكر سببا نزلت عقبه، فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند"، أرجو التوضيح أكثر."

الجواب: هنا مزيد شرح وراجع الفقرة الرابعة:

المسنَد لغة: اسم مفعول من أسند الشيء إليه بمعنى عزاه ونسبه إليه، واصطلاحًا له تعريفات ثلاثة: التعريف الأول: كل كتاب جمع فيه مرويات كل صحابي على حدة مثل مسند أحمد. الثاني -وهو المراد-: الحديث المرفوع: ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أفعل أو تقرير أو صفة، فيطلق على الحديث الذي اتصل سنده سواء كان قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة. قال الخطيب البغدادي:"يريدون أن إسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي - صلى الله عليه وسلم - واتصال الإسناد فيه أن يكون كل واحد من رواته سمعه ممن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت