الصفحة 47 من 118

فوقه حتى ينتهى ذلك إلى آخره وإن لم يبين فيه السماع بل اقتصر على العنعنة". التعريف الثالث للمسند: أن يراد به السند نفسه، أي سلسلة رجال السند."

الحديث الموقوف: ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

الحديث الموقوف الذي أضيف للصحابي قد يأخذ حكم الرفع فيعتبر من كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فيقال هذا حديث له حكم المرفوع أو هذا الحديث -مسند- مرفوع حكما، وله عدة أحوال، وما يهمنا هنا هو حكم تفسير الصحابي للقرآن:

فإذا كان تفسير الصحابي متصلًّا بسبب نزول، فإن كان بصيغة صريحة أو ظاهرة؛ أدخلوه في المسند المرفوع، ولكن اختلفوا على قولين إذا جاء بصيغة محتملة مجملة كقول الصحابي:"نزلت هذه الآية في كذا وكذا":

-الأول: من قال أنها لا تدخل في المسند المرفوع.

-الثاني: من قال أنها تدخل في المسند المرفوع.

قال الحاكم في (المستدرك) :"ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند". أي أن تفسير الصحابي وإن كان من الموقوف؛ فإنه في حكم المرفوع، وقد سبق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن لهم ما يحتاجون إلى بيانه وما سألوا عنه؛ فأغلب تفسير الصحابة يدخل في المسند المرفوع -خصوصا ما تعلق بأسباب النزول- باستثناء شيء يسير يدخل في الاجتهاد السائغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت