بن عنق، وكان طوله ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاث وثلاثين ذراعا وثلث ذراع، وكان يحتجز بالسحاب ويشرب منه ويتناول الحوت من قرار البحر فيشويه بعين الشمس يرفعه إليها ثم يأكله"!!"
قال الإمام ابن كثير:"وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا أخبارا من وضع بني إسرائيل، في عظمة خلق هؤلاء الجبارين، وأنه كان فيهم عوج بن عنق، بنت آدم -عليه السلام-، وأنه كان طوله ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ذراعا وثلث ذراع، تحرير الحساب! وهذا شيء يستحى من ذكره. ثم هو مخالف لما ثبت في الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله تعالى خلق آدم وطوله ستون ذراعا، ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن) ".
ب-من جهة الاستدلال:
-روى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن سفيان الثوري أنه قال:"سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله -عز وجل-: {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين} ، فقال جابر: لم يجئ تأويل هذه، قال سفيان: وكذب، فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ فقال: إن الرافضة تقول إن عليا في السحاب، فلا نخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء يريد عليا أنه ينادي اخرجوا مع فلان، يقول جابر: فذا تأويل هذه الآية وكذب، كانت في إخوة يوسف - صلى الله عليه وسلم -، وحدثني سلمة حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت جابرا يحدث بنحو من ثلاثين ألف حديث ما أستحل أن أذكر منها شيئا وأن لي كذا وكذا".
-قال ابن جرير الطبري في تفسيره: عن الحسن، في قول الله: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} ، قال: «مصدقا بعيسى ابن مريم» وقد زعم بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل البصرة أن معنى قوله: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} بكتاب من الله، من قول العرب: أنشدني فلان كلمة كذا، يراد به قصيدة كذا، جهلا منه بتأويل الكلمة، واجتراء على ترجمة القرآن برأيه.
-قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} ، استدل الجهمية والمعتزلة من بعدهم بهذه الآية في زعمهم أن القرآن مخلوق، العجيب أن المعتزلة ناقضوا أنفسهم وزعموا أن أفعال العباد غير مخلوقة لله!! ... ومما وقع في مناظرة عبد العزيز الكناني وبشر المريسي: