القاسم الهذلي وغيره فإنها لا أصل"."
قال الشاطبي في (الاعتصام) :"كان ابن سيرين ينتقص النحويين فاجتمعا في جنازة فقرأ ابن سيرين: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} برفع اسم"الله"، فقال له ابن أبي إسحاق: كفرت يا أبا بكر تعيب على هؤلاء الذين يقيمون كتاب الله؟ فقال ابن سيرين: إن كنت أخطأت فأستغفر الله".
-من ذلك أيضا الأحاديث الموضوعة في فضائل السور التي شحن بها المفسرون كتبهم، كالحديث الذي يروى عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- في فضائل سور القرآن، وذكر ابن الصلاح في مقدمته أن أحد شيوخ الصوفية اعترف بوضعه!
-ومن ذلك أيضا ما نسب لابن عباس في سبب نزول قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوًا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} ، قال الواحدي في أسباب النزول:"نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عبد الله بن أبي: انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم؟ فذهب فأخذ بيد أبي بكر فقال: مرحبا بالصديق سيد بني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار، الباذل نفسه وما له، ثم أخذ بيد عمر فقال: مرحبا بسيد بني عدي بن كعب، الفاروق القوي في دين الله، الباذل نفسه وما له لرسول الله، ثم أخذ بيد علي فقال: مرحبا بابن عم رسول الله وختنه، سيد بني هاشم ما خلا رسول الله، ثم افترقوا، فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت؟ فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت، فأثنوا عليه خيرا، فرجع المسلمون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية". قال السيوطي في (لباب النقول في أسباب النزول) :"هذا الإسناد واهٍ جدا، فإن السدي الصغير كذاب وكذا الكلبي وأبو صالح ضعيف".
-ومن الإسرائيليات المخالفة للمنقول والمعقول: قصة ابن عوق (عوج بن عنق) وقد رواها جمع من أفاضل المفسرين لما تعرضوا في تفاسيرهم لقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} ، وهذا طرف منها:"اختار موسى النقباء وسار موسى ببني إسرائيل حتى قربوا من أريحا وهي مدينة الجبارين، فبعث هؤلاء النقباء يتجسسون له الأخبار ويعلمون علمها، فلقيهم رجل من الجبابرة يقال له عوج"