رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغ رسالات ربه وأدى الأمانة كاملة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وليس لأحد أن يحدث شيئا زاعما أنه من الدين، فعلوم المسلم وأعماله صادرة حصرًا عن حكم الله؛ فالتحاكم إلى الشريعة والالتزام بأحكامها هو ديدن المسلم في جميع أحواله لأن عمله بلا علم ضلال ومشابهة للنصارى، والعلم إذا تعرى من العمل كان مجلبة لسخط الله.
وبهذا يتبين شدة أهمية قواعد علم أصول التفسير لفهم كلام الله وأحكامه والوصول إلى مراده وتمحيص أقوال المفسرين والدفاع عن الدين من أن ينسب إليه ما ليس منه.
هذا جهد المقل فمن وجد خللا فليسد الخلل.
والحمد لله رب العالمين.
الأسئلة والأجوبة:
سؤال: مثال على الخطأ في جهة النقل وفي جهة الاستدلال؟
الجواب: على سبيل الذكر لا الحصر:
أ-من جهة النقل:
-من أشهر الأمثلة: في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} ، قراءة جمهور القرَّاء بنصب لفظ الجلالة ورفع كلمة العلماء، ورويت قراءة موضوعة برفع لفظ الجلالة ونصب كلمة العلماء ذكرها الزمخشري وتمحك تصحيحها بتأويل واهٍ ونسب هذه القراءة للإمام أبي حنيفة وتكلم فيها ابن الجزري وجزم بأن الإمام أبو حنيفة بريء من هذه القراءة المنوسبة إليه، ونقل عن الإمام مكي بن أبي طالب قوله:"ومثال القسم الثالث مما نقله غير ثقة: كثير مما في كتب الشواذ مما غالب إسناده ضعيف كقراءة ابن السميفع وأبي السمال وغيرهما في: {ننجيك ببدنك} (ننحيك) : بالحاء المهملة، {لتكون لمن خلفك آية} بفتح سكون اللام، وكالقراءة المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة التي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ونقلها عنه أبو"